|
|
|
|
|
#16 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
أيقظتني هيفاء من نومي وهي تهمس .. جوجو .. جوجو .. ! ..
فتحت عيني بفزعِ .. كُنت أفتش في ملامحها عن يومِ آخر .. لا يشبه اليوم الذي نمتُ في بدايته .. ! .. يوم مُختلف , مهما كان إختلافه .. ! .. لابُد من أنه سيكون أفضل .. ! .. جوجو .. نايمة بهدومك الله يهداك .. ! .. قومي شوفي زياد تحت .. ! .. تحت وين .. ؟ .. تحت بالسيارة ينطرك .. قومي شوفي شيبي .. ! .. مين معه .. ؟ .. من بيكون معه يعني .. ! .. بروحه .. ! .. دخلتُ لأغتسل .. كانت قدماي ثقيلتنا .. ! .. نظرت للمرآة .. كُنت مُختلفة .. ! .. شعرتُ بأني أكبر بكثيرِ مما كُنت عليه هذا الصباح .. ! .. وكأني أستيقظت بعد حفنةِ أعوام .. ! .. كان ( الكحل ) يلطخ تحت عيني بعض الشيء .. ! .. تُحبني هكذا ياعزيز .. ! .. دائماً ماكُنت تخبرني بأني أجمل هكذا .. وبأني أصبح كغجريةِ أسبانية بكحلي الملطخ .. ! .. أتغار من رؤية زياد لي بعيني المُنتفختين .. ؟ .. لا أظن بأنك تفعل .. ! .. نزلت إلي زياد .. ركبتُ بجواره وأنا ( نصف نائمة ) .. ! .. كيف حالك جُمانة .. ؟ .. بخير يازياد .. مالأمر .. ؟! .. أحقاً أنتِ بخير .. ؟ .. أتراني بحالةِ سيئة يازياد .. ؟! .. أختفيتِ صباح اليوم .. ! .. ولم تردي على مُكالماتي فخشيتُ عليك .. ! .. كُنت نائمة .. مسك زياد مقود السيارة بيديه .. كان يتنقل ببصره مابين المقود والمارة وهو يتحدث .. لم يكُن ينظر إلي .. ! .. جُمانة .. كم أكره عبدالعزيز ! .. يوقعني معكِ دوماً بمواقف مُحرجة .. ! .. لا بأس يازياد .. لا شأن لك بأفعال عزيز .. جُمانة .. أعرفُ أنك حائرة .. ولا أود أن أزيد حيرتك .. لكن هُناك أمراً أود إيضاحه لك .. ! .. أي أمرِ هذا يازياد .. ؟ .. لا تغضبي من عبدالعزيز ياجُمانة .. فلتُشفقي عليه .. ! .. أُدرك بأنكِ مجروحة وبأن عبدالعزيز تمادى كثيراً بأذيتك .. لكنه مسكين .. ! .. ضحكت بعينين دامعتين .. ! .. مسكين .. ؟! .. هز زياد رأسه .. صدقيني مسكين .. ! .. أعلمُ أنك لا تفهمين معنى تصرفاته .. هو أيضاً لا يعرف لماذا يتصرف بهذا الشكل .. ! .. لا تشعُري بالسوء .. ! .. أبداً ياجُمانة .. أبداً .. ! .. لا تجعلي ماحدث يُشعركِ بالذنب .. فهذا هو ( المقصد ) من كُل مايفعله .. ! .. كُنت أنظر لزياد .. وهو يتحدث .. كانت عيناه تلمعان حزماً .. كان يتحدث برقةِ صديقِ خائف ... ! .. قال : جُمانة .. أتعرفين مامُشكلة عزيز معك .. ؟! .. مُشكلته بأنه لا قدرة له على تحمل نقاءك ! .. يشعر بقرارةِ نفسه بالسوء .. ! .. يظنُ بأنه سيء .. ! .. لا أُريد أن أجرحك .. لكن لعبدالعزيز ماضيِ أسود .. علاقات مُتعددة .. ونساء كثيرات .. ! .. وجئتِ أنتِ وأنقلبت كُل موازينه .. ! .. أحببتهِ لدرجةِ أخافته .. ! .. لم يَكُن قادراً على ضمكِ لقائمةِ نساءه .. ! .. ولم يتمكن من الابتعاد عنك .. أحبكِ لدرجة إنه كان يخشى عليكِ من نفسه .. كما كان يخشى منكِ بنفس الوقت .. ! .. كان عبدالعزيز واثقاً من إخلاصك وهذا أمرُ يعذبه .. يُدرك إنه الرجل الأول في حياتك .. بينما جئتِ أنت بعد فتياتِ عدة .. ! .. حاول عبدالعزيز أن يفرض عليك قيوده وشروطه .. فقط لتعصيه وينتهي منك .. ! .. لكنك لم تفعلي تنازلتِ كثيراً وصبرتِ كثيراً .. وهذا ماكان يزيد عذابه .. ! .. أتدرين ياجُمانة .. ! .. سألت عزيز مرة .. لماذا لا تتزوجان .. ! .. قال لي بإنه لا قدرة له على الزواج من فتاةِ يعرفها أصدقائه .. ! .. قلتُ له بأن علاقتنا مع جُمانة من خلالك .. ! .. لا نجلس معها إلا بوجودك .. كما أن مجموعة كبيرة من زملائنا مُرتبطين رسمياً بزميلاتِ لنا .. ! .. أجابني بأنه لا يتحمل فكرة أن يعيش مع إمرأة .. يعرفها أصدقائه ويحبونها كثيراً .. ! لكني أُدرك ياجُمانة بأن عزيز يشعر بقرارةِ نفسه بأنه لا يستحقك .. ! .. وهذا ما يُعذبه .. ! .. حاولنا الابتعاد عنكِ قدر الإمكان .. علاقتنا بكِ مُقننة .. أكثر من أي زميلةِ أُخرى لنا .. إحتراماً لعلاقةِ عبدالعزيز بك وغيرته عليك .. ! .. لكن هذا ماكان ليُرضيه .. ! .. جُمانة .. أعرفُ عن ماحصل بينكِ وبين ( الإماراتي ) شرحت لي ( هيفاء ) ماحدث .. ! .. عبدالعزيز يُدرك بإنك صادقة ومُخلصة وبأن لا شيء يربُطكِ بالرجل .. ! .. لكنها كانت فرصته ليَشعُر بأنكِ سيئة .. مثله تماماً .. ! .. كانت الفرصة الوحيدة التي يُقنع بها نفسه بإنكِ كذبتِ عليه مثلما يفعل عادة معكِ .. ! .. هذه فرصته الوحيدة ليُشعركِ بالذنب .. بذنبِ الخيانة .. كان لابد من أن يقتنص هذه الفرصة .. لإنه يشعر بالذنب منذ أن تعرف عليكِ .. ! .. حينما أخبرني عزيز بأنه تزوج من ( ياسمين ) قلت له كان يمنعُكَ من الزواجِ بجُمانة علاقتنا بها .. علاقتنا بها كزملاء .. ! .. ( ياسمين ) كانت صديقة لنا .. ! .. تشربُ وترقصُ وتسهرُ معنا .. ! .. أجابني بأن الأمر مُختلف وأنهى المُكالمة .. ! .. صمت زياد قليلاً وقال : جُمانة .. لا تُمكني عزيز من تدميرك ... ! .. حدث ماحدث بسببِ عزيز .. ونِزاعاتهُ الداخلية .. ! .. لا زلتِ صغيرة ياجُمانة .. قد تكون التجربة قاسية لكنكِ ستتجاوزينها .. ! .. قلت له : شكراً يازياد .. ! .. كوني قوية .. ! .. ولا تسمحي بأن يؤثر هذا الأمر على سيرِ دراستك وعلى حياتك .. مهما كان صعباً .. ! .. إن شاء الله .. ! .. تصبح على خير .. تصبحين على خير .. ! .. صعدتُ إلى الشقة .. كانت هيفاء تأكل على طاولة الطعام .. قالت : شأبشرك .. ؟ .. خير .. ؟ .. وأخيراً .. ! .. سلحوفتك أنفضخت وماتت .. ! .. مابغت تموت .. ! .. شمتت هيفاء بسلسبيل .. إلهي ماأكثر من سيشمتون بي ياعزيز .. ! .. ------------------------------------------ إذاً .. فاسمُها ياسمين .. ! .. فهمت الآن .. ! .. إلهي كم كُنت ساذجة .. ! .. أين كان عقلي .. ! .. اتصلت بي خلال إحدى زياراتك لمونتريال .. أخبرتني بأنك قد أعددت مُفاجأة لي .. ! .. كُنتَ في غايةِ الحماس .. ! .. طلبت رؤيتي حالما وصلت وطلبت مني أن أحضر هيفاء معي على غيرِ العادة .. ! .. قابلناك في المقهى .. كُان بمعيتك كُلاً من زياد ومحمد .. ! .. قال زياد : هاقد وصلت جُمانة .. ماهي المفاجأة .. ؟! .. ابتسمت وفتحت أزرة قميصك .. قالت هيفاء : شالسالفة .. ؟! .. بتطب بقلاس الماي .. ؟! .. كُنت تضع ضمادة على صدرك .. ! .. انتشلتها ببطء .. ! .. كان موشوماً على صدرك الحرف الأول من أسمي باللغةِ الإنجليزية .. ! .. حرف الـ ( J ) فوق قلبك .. ! .. فوق قلبك مُباشرة .. ! .. سألتني : مارأيكِ حبيبتي .. ؟ .. عزيز .. ! .. أجُننت .. ماذا لو أنتبه له أحداً من أهلك .. ؟ .. أجبتني بابتسامة : لا يهمني .. لا يهمني غيرك .. ؟! .. قالت هيفاء : الحين هذا اللي جايبنا عشانه .. ؟ .. حسبالي عندك سالفة .. ! .. لم يُبدي أياً من زياد ومحمد أي تعليق .. كانا صامتين .. ! .. تبادلا نظراتِ ذات معنى بدون أن يُعلقا .. ! .. سألتك ليلتها .. ماأمر زياد ومحمد .. ؟! .. أجبتني : يظنان بأنني مجنون .. ! .. تعرفين بأن السعودين لا يحبذون المُجاهرة بالحُب .. ! .. لا أظن بأنهما من هذا النوع .. ! .. بلى .. ! .. على أي حال أنا لا يَهُمني غيرك .. ! .. أنتِ موشومة على وفي قلبي .. ولن يأخذكِ من قلبي أحد .. ! .. ليلتها ظننت بأنك غارق في حبي حتى الثمالة ياعزيز .. ! .. لكني أعرف الآن بأني كُنت غبية .. ! .. وبأنك خدعتي .. ! اليوم فقط فهمت معنى نظرات زياد ومحمد تلك .. كانا يعرفان بأنك تحاول أن تُصيب عصفورين بحجرِ واحد .. ! .. أنا وهي .. ! .. اسمها ياسمين ... يُنطق بالإنجليزية جاسمين .. Jasmine .. ! .. ميدالية مفاتيحك .. السلسلة التي ترتديها .. كُلها تحمل نفس الحرف .. ! .. الحرف الأول من اسمي واسمها .. ! .. إلهي ماأخبثك .. ! .. أي رجلِ كُنت ياعزيز .. ؟ .. أي رجُلِ هذا الذي أحببت .. ! .. قرأت رسالتك الإلكترونية الأخيرة مئات المرات .. لم تَكُن طويلة .. ! .. لم تذكر لي فيها شيئاً يخصني .. لم تتحدث عنك .. ! .. كتبت لي فيها عن حلم .. فقط حلم .. ! .. أُتدرك ياعزيز بأنك كُنت كُل الأحلام .. ! .. كُل الأحلام ياعزيز .. كُلها .. ! .. أتظنُ بأن الشهادة والعلم بَعضُ من أحلامي .. ! .. لا ياعزيز .. هما وسيلة تُبقيني هُنا .. لأحلم .. ! .. لأحلم بك .. بك وحدك .. ! .. كُنت جيدة ياعزيز .. ! .. كُنت جيدة بما فيه الكفاية .. ! .. أُصلي .. وأصوم النوافل .. وأتصدق .. وأكفل الأيتام .. ! .. لستُ بمحجبة .. ! .. لكني لا أنمص ولا أوشم ولستُ بِمُتفلجة .. ! .. لماذا يطردني الله من رحمته ياعزيز .. لماذا .. ؟ .. لماذا يحرمني منك .. وأنت لي الدنيا بمن فيها .. ! .. تبادلنا مرة محافظ النقود .. فتشتُ محفظتك وعبثت بمحفظتي .. ! .. كُنت تقرأ قصاصات الأوراق الكثيرة التي تملأ مُحفظتي .. ! .. رفعت لي ورقة ووجهك تملأه الدهشة .. سألتني : جُمان ماهذا .. ! .. كان إيصالاً لجمعية انسان باسمك .. قُلت لك .. كفالة يتيم .. ! .. ولما هو باسمي .. ؟! .. كفلتُ يتيماً عنك .. منذُ متى .. ؟ .. منذُ عامين .. عندما كُنت في الرياض .. ! .. ولماذا فعلتِ هذا .. ؟ .. أجبتك : أخشى عليك من النار .. ! .. ترقرت عيناك بالدمع .. ولم تُعلق .. ! .. ليلتها .. كُنت في فراشي .. أغالب النوم .. أرسلت لي برسالة هاتفية .. كتبت لي فيها : ( تصبحين على خير ياوجع قلبي .. ! ) .. لا أدري لماذا تتغزل بي هكذا .. ! .. دائماً ماتصفني بوجع قلبك .. ! .. دائماً ماأكون ( الوجع ) .. ! .. كُنا نلعب ومجموعة من الزملاء والزميلات .. لعبة ( الصِفات ) .. ! .. قُلت : محمد ذكي ... نجود طيبة .. العنود خجولة .. زياد صديق العمر .. راكان مظهرجي .. هيفاء لا تعليق .. ! .. سعد ولد حلال .. وصل الدور علي وصمت ! .. قال لك المضيف بابتسامة .. ! .. وجُمانة .. ؟! .. ماذا عنها .. ؟! .. كانوا زملائنا يتغامزون .. شعرت بالدماء الحارة تتفجر في وجنتي .. متوقعة سماع غزل حار يُذيب الثلوج .. ! .. قُلت : جُمانة .. ! .. وجع قلبي .. ! .. وجع قلبك .. ! .. لماذا لا أكون ( قلبك ) .. لماذا أكون ( الوجع ) .. ! .. ألا تُجيد سوى العزف على أوتارِ الوجع ياعزيز .. ؟! .. في ( الكريسماس ) .. أهدينا باتي وروبرت قط وقطة من فصيلة الهملايا الجميلة .. ! .. كانا سعيدين بالهدية .. وطلبت منا باتي أن نُسميهما .. ! .. قُلت .. فلنُسمي الذكر aggressive والأنثى sensitive .. ! .. قال لك روبرت : بل أنت العدائي ! .. دائماً مايكون اختيارك مُضحك للأسماء ياعزيز .. ! .. كالسلحفاة ( سلسبيل ) والتي أسميتها على الرغم مني ولا أعرف حتى هذه اللحظة سبب اختيارك لاسمها ! .. قلت لك مرة : لا شأن لك بأسماء أطفالي .. ! .. وهل هم أطفال ( الجيران ) ... ؟ .. هم أطفالي أيضاً .. لي فيهم مثل مالكِ ! .. لكن اختيارك للاسماء مُضحك .. ! .. لا ياشيخة ! .. تكفين عاد ! .. أول مرة أشوف بدوية أسمها جُمانة .. ! .. ايش جُمانة .. منين جاء .. ؟! .. أتذكر بعد فترة من تعارفنا .. سألتني عن أسماء أخواتي .. كُنت مستغرباً من أسمي .. ! .. قلت لك أخواتي .. صِبا .. وبتيل .. ! .. ياشيخة طيري ! .. أيش طيري .. ! .. تستهبلين .. ؟ .. والله العظيم ! .. أيش اللي والله العظيم .. ! .. بدو وبناتهم صبا وبتيل .. ! .. أمك أيش اسمها .. ؟ .. غابريال ..؟! .. والله عاد جت كذا .. ! .. الحين اسمك يالله بلعته ! .. تجين تقولين لي بتيل وصبا ! .. وأنتا أيش عليك منا .. ايش حارق رزك .. ؟ جدك أيش اسمه بالله .. ؟! .. وأنت أيش تبي باسم جدي الحين .. ؟! .. بجد والله .. أيش اسم جدك .. ؟! .. عقاب .. ! .. أنفجرت ضحكاً .. الحين جدكم عقاب وأنتم جُمانة وصبا وبتيل ؟! .. ياشيخة وربي لو جدكم لاحق عليكم كان فرغ فيكم الرشاش ! .. تظنُ بأن اسمائنا مُضحكة .. ! .. وأظن بأن اختيارك للاسماء غريب .. ! .. من المؤلم أن تطلق على قط صغير اسم aggressive ! .. كاد القط المسكين أن يرافق اسم عنيف طوال عمره بلا ذنب لولا أن أنقذته باتي .. وطلبت مني أن أسميه والقطة الأُخرى .. ! .. أسميت القطة hope والقط dream ! .. فبالأمل والأحلام أحيا .. .. ! .. لكنك كُنت كُل الآمال وكُل الأحلام .. فكيف أعيش بدونك .. ولا حياة لي بدونهما .. ! .. بلا أملِ ولا أحلام .. ! .. بلا عزيز .. ! .. |
|||||||
|
|
|
#17 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
|
|||||||
|
|
|
#18 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
|
|||||||
|
|
|
#19 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
لازلتُ أذكر الليلة التي ( توعكتْ ) فيها هيفاء .. ! .. كانت مُصابة بآلام شديدة في بطنها وكانت بحاجةِ لمُسكن .. ! .. كان من الصعب علينا الخروج حيثُ كُنا نُقارب ساعات الفجر الأولى ..
اتصلت بك : عزيز ! .. أستيقظ .. ! .. أجبتني بصوتِ ثقيل : جُمانة ! .. ما الأمر .. ؟! .. هل تُأتي لي بُمسكن .. ؟! .. الآن .. ؟! .. نعم , الآن .. سلامتك ياوجع قلبي ! .. مما تُعانين .. ؟! .. لستُ أنا المريضة .. من المريض إذاً .. ؟! .. أجبتُك بتردد : أمممم .. هيفاء .. ! .. هيفاء مريضة ... أحسن ! .. حبيبي ! .. حرام عليك .. ! ..المسكينة مريضة .. ! .. لا تخشي عليها ! .. فمثلها لا يموت .. ! .. حبيبي أرجوك ! .. جُمان ! .. وهل ظننتِ بأني سأستيقظ في هذا الوقت المُتأخر من الليل لأجلبَ لهيفاء مُسكن ! .. فلتأتِ لها بالدواء من أجلي ! .. كلا لن أفعل ! .. هيفاء تدسُ أنفها في مالا يعنيها وتُفسد ما بيننا ! .. قلتُ لك بِعناد : حسناً سأُحضر لها الدواء بنفسي ! .. أجبتني بغضب : جُمانة ! .. لن تخرجي في هذا الوقت من الليل .. ! .. إن لم تُحضره لها .. سأُحضرهُ أنا .. ! .. حسناً , سأجلب لها الدواء ! .. إلهي متى أرتاح من هذه الفتاة ! .. كُنت أفكر فيك خلال انتظاري .. كُنتُ مُنتشية بالرجُلِ الذي يَستيقظ في تلك الساعة المُتأخرة ليجلب لصديقتي ( التي يكرهُها ) الدواء خوفاً من أخرج وحدي ! .. تصرفاتك الرجولية ( الصغيرة ) تلك كانت تُزلزل أنوثتي ياعزيز ! .. اتصلت بي : جُمان , أنا أمام الباب .. فلتفتحي لي ! .. كُنت مُستنِداً إلى الجدار بشعرِ منكوش وعينين ذابلتين واضعاً الهاتف على أذنك .. ! .. قُلت لك بدونِ أن أنزل الهاتف من على أذني : لماذا لم تقرع الجرس .. ؟! .. خشيتُ أن أزعجكم .. ! .. كُنت بانتظارك ! .. أعطيتني علبة الدواء قائلاً : فلتأخُذ منه حبتين ! .. عسى أن تموت ونرتاح ! .. شُكراً عزيز ! .. أنت ( رَجُلي ) .. ! .. ابتسمت : ألا يستحق رجُلك مُكافأة .. ؟! .. لماذا تتحدث معي على الهاتف وأنت تقف أمامي .. ؟! .. لستُ أدري ! أتُحاولين تغيير مجرى الحديث ؟ .. كلا .. ! .. ألن تدعيني على كوبِ من القهوة .. ؟! .. عزيز ! .. تأخر الوقت ! .. انحنيت قليلاً وقبلت جبيني ..حسناً , تصبحين على خير .. ! .. تُصبح على خير .. ألن تُقبليني .. ؟! .. نعم .. ؟! .. قبليني على الهاتف ياغبية .. ! .. بعدما تذهب ! .. بل الآن ! .. ضحكت : لا أستطيع .. ! .. Common ! No ! .. مررت يدك على شعري : حسناً , تُصبحين على خير ! .. لا تنسي قفل الباب .. ! .. أغلقت هاتفي ودخلت على هيفاء التي كانت تتلوى وجعاً .. ! .. هفوش ! .. قومي خذي مُسكن .. ! .. لا يكون طلعتي جبتيه .. ؟! .. لا هيفاء .. عبدالعزيز جاب لك إياه .. ! .. أخاف مُخدرات .. ! .. هيفاء .. هذي جزاة الولد صاحي من نومه يجيب لك الدواء .. ؟! .. لا يكون دخلتيه بيتنا ! .. يابنتي أخذته منه على الباب .. ! .. الله ستر مادخل واغتصبنا ! .. هيفاء ! .. خلاص عاد .. ! .. ترى ماأسمح لك .. يكفي الولد صاحي و متعني المشوار ! .. متأكدة إنه مُسكن .. ؟! .. هيفاء ! .. زين سكتنا ! .. أرسلت إليك رسالة : حبيبي , هيفاء تشكرك على الدواء .. ! .. أجبتني : الله لا يشكر لها فضل .. ! .. ألتفت إلى هيفاء وقلت : هيفاء .. عبدالعزيز أرسل رسالة .. يقول لك قدامك العافية .. ! .. أجابتني : الله لا يعطيه عافية .. ! .. ذكريني باكر أعطيك حق الدواء تعطينه اياه .. ناقصين احنا يقعد يمن علينا ! .. نمت ياعزيز ليلتها مُبتسمة وفي قلبي نشوة ! .. كم كان سهلاً إرضائي ! .. كم كُنت سهلة ! .. |
|||||||
|
|
|
#20 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
جلستُ بقرب النافذة مُسندة رأسي إليها لأُراقب المطر الذي ينهمر بنعومة ..
كانت قطراته كمغفرةِ تُحاول أن تغسل روحي .. فتصطدم بالزجاج وتذوب المغفرة .. !! .. كم غيرتني يا عزيز ! .. أصبحتُ امرأة أُخرى .. ! .. من الغريب أنْ أصفَ نفسي ( بامرأةِ ) بدلاً من ( فتاةِ ) .. ! .. لطالما كُنت فتاة قبل لِقائنا ! .. لكني أصبحتُ امرأة من خِلالك ! .. من خِلالك فقط أشعرُ بأني امرأة كاملة لا تنقصها ذَرة .. ! .. لكني أفتقد كوني فتاة ! .. فتاة تلهو ولا تعرف في الحُب هماً ! .. تقول أني ( أُجيد الثرثرة ! ) .. ! .. لكني اعتزلت الثرثرة مُنذ أن تركتني خلفك واخترت امرأة ( كاملة ) أُخرى ! .. باتت حروفي باهتة ! .. ذابت ألواني يا عزيز حتى غدوتُ كخريفِ بائس ! .. ماتت أحلامي الكبيرة .. ! .. ماتت أحلامي يا كُل أحلامي .. ! .. دائماً ما كُنت هُناك .. بين أحلامي .. تعبَثُ برجولةِ لا تليق برجلِ سواك .. ! ... وكأنك خُلقت من رجولة ولا شيء غيرها .. ! .. دائماً ما كُنت مُشرئب العنق .. غروراً وكبرياء وثقة .. ! .. لكنك في لحَظاتِ حزنك القليلة يَزداد سوادك سواداً وتَزداد أخطاؤك عتمة ! .. تخطيء كثيراً عندما تَحزن ياعزيز .. ! .. تثور حزناً .. كما لا يفعل أحد .. ! . أما أنا .. فأنكمش كـ عصفورِ خائف ! .. أشعرُ بحُزنِ يغتصبني ياعزيز .. ! .. تُدرك بأني أضعف من أن أقاوم حُزنِ كهذا ! .. بودي لو بدأت حياة جديدة بعيد عنك .. لكننا مُتشابكان للغاية .. ! .. لسنا بِمُتلاصقين ياعزيز .. نحنُ متشابكان .. فروعنا متشابكة ومُتداخلة بطريقةِ مُعقدة تجعل من الصعبِ فك تشابكنا هذا .. ! .. لمْ أحرص على أن نكون بهذهِ الصورة ياعزيز .. لكنه جزء من قدرنا معاً .. ! .. القدر الذي تحُملَهُ دوماً ذنب نزواتك ! .. قدرنا ( السفينة المُتهالكة ) والتي تشق طريقها بارتجالية وعشوائية مُتناهية .. ! .. السفينة التي جنحت خلال عاصفةِ قوية فـفلتتْ من يدك الدفة ولم تتمكن من السيطرة عليها من جديد .. فدار دولاب الدفة .. ! .. أشعر بالحُزن والقهر .. لكني لا أفهم كيف تزوجت ! .. لا أفهم كيف يكون هذا .. ! .. حزينةُ أنا لأننا على خلاف ! .. مقهورة أنا لزواجك .. ! .. لكني لا أفهم معنى – زواجك - هذا ! .. .. ! .. لا أفهم كيف تكون امرأةُ غيري ( زوجتك ) .. ؟! .. أتضمها إلى صدرك ياعزيز .. ! .. أتأخُذها إلى بيتي .. ؟! .. تُخبرني دوماً بأن صدرك بيتي .. ! .. فكيف تُسكِن بيتي امرأة أُخرى .. ؟! .. أعرفَ قلبك وجعاً غيري .. ؟!.. أأصبحتْ زوجتك ( وجع قلبك ) عِوضاً عني .. ؟ ..! .. أتذكر ياعزيز شجارنا بعدمااختفيت لليلتين .. ! .. كُنت قد أغلقت هاتفك ولم يعرف طريقك أحد .. كدتُ أن أُجن ! .. بررت لي اختفاءك بعدها بأنك قضيت بعض الوقت مع صديق وبأنك نسيت هاتفك في المنزل ! .. يومها أنهرت أمامك .. قُلت لك بأني أكرهك ! .. وبأنه لا طاقة لي على احتمال خداعك أكثر .. ! .. ركعت عند قدمي وأنت تُقبل يدي باكياً : جُمان .. ! .. وربي .. واللي خلق عيونك جُمان .. ماراح تذوق شفايفي غيرك .. لا بحلال ولا بحرام .. ! .. تعبت .. ! .. تعبت خلاص .. عبدالعزيز ماأقدر أتحمل ... ماأقدر .. ! .. تقدرين يابيبي .. والله بتقدرين لإني حبيبك .. ! .. أخوك وأبوك وصديقك وضناك .. ! .. إذا ماتحملتيني مين يتحملني جُمانة .. ؟! .. عبدالعزيز ماعاد فيني .. ! .. أصبري .. أرجوك بيبي .. ! .. بيجي يوم وأعوضك عن صبرك .. أوعدك أعوضك .. بس اصبري علي أرجوك .. ! .. وصبرت .. ! .. صبرت وليتني لم أفعل .. ! .. قالت لي هيفاء ليلتها : جُمانة هِديه .. ! .. شتنطرين من واحد يغربلك ويلوع قلبك كل يوم والثاني .. ؟! .. أجبتها : بس هو وعدني يجي يوم ويعوضني .. ! .. صاحت : شنو يعوضك .. ! .. قولي لي بيعوضك عن شنو وإلا شنو .. ؟! .. بيعطيك بدل كرامة .. وإلا بدل سمعة .. ؟! .. أكانت هيفاء مُحقة ياعزيز .. ؟! .. أيكون هذا ( تعويضك ) لي .. ؟! .. أزواجك وترك إياي ( العوض ) .. ؟ .. وعدتني كثيراً بأنك ستعوضني عن كُل لحظة حزن مررتُ بها بسببك .. ! .. لكنك لم تفِ بالوعد ! .. أتعوضني عن وجع بوجعِ أشد .. ؟! .. سألتك مرة : كيف ستعوضني .. ؟! .. خبطت على صدغي بسبابتك وقُلت : شغلي ( التِنكه ) اللي في رأسك واللي يسمونها عند بعض الناس ( مُخ ) وتعرفين كيف أعوضك .. ! .. لكن ( التِنكه ) التي في رأسي والتي يُطلق عليها بعض الناس ( مُخ ) خانتني حينها .. ! .. فظننت بأن العوض عُمراً نقضيهِ معاً .. ! .. لكننا لن نفعل .. ! . نمتُ في غرفةِ هيفاء بعد أن قرأت رسالتك .. خشيت أن أموت وحيدة .. ! .. أتذُكر ( إيفا ) .. ؟! .. العجوز السبعينية التي كانت تُعاني من سرطان القولون .. والتي تعرفنا عليها أثناء رقودي في المُستشفى كانت مُتمسكة بالحياة ببسالةِ تُحسد عليها ... وقعنا في حُبها منذ اللحظات الأولى .. قابلنها في حديقة المستشفى .. كانت تجلس على كرسي مُتحرك وفي يدها أنابيب المُغذي .. أشرت برأسك إلى حيثُ تجلس : جُمان .. أنظري لتلك العجوز .. ! .. كانت تُسرح شعرها تحت الشجرة ! .. قلت لك : ماذا عنها .. ؟! .. Oh my lord ! .. she is soooooo sweet ! .. ربت على شعرك : أذهب وقبلها ! .. ألا تغارين .. ؟! .. لن أغار من عجوز .. ! .. ( ماراح تطينين عيشتي لو بستها ؟ ) .. ضحكت : لا .. ! .. سحبتني من يدي .. تعالي معي .. ! .. ابتسمت لنا ببشاشة عندما أقتربنا منها .. قُلت لها : صباح الخير .. ! .. صباح النور .. سألتها : كيف حالكِ سيدتي .. ؟ أنا بصحةِ جيدة , ماذا عنك .. ؟! .. أنا بخير , شكراً لسؤالك .. أنحنيت عليها .. سيدتي ! .. هذا الرجل الوسيم مُعجب بك .. ! .. نظرت إليك وقالت بحميمية : حقاً .. ؟! .. كم أنا محظوظة .. ! .. ضحكت أنت : إلهي , لا أستطيع أن أتخيل كم كُنتِ جميلة في شبابك .. ! .. ابتسمتْ بسعادة : كُنت خلابة ! .. لكن زوجتك أجمل مني بكثير .. ! .. نظرت إلي بعينين رقيقتين : زوجتي ! .. زوجتي أجمل امرأة في الدنيا ! .. قالت : هل أنتم من أسبانيا .. ؟ .. قُلت لها : لا نحن من السعودية .. ! .. سألتك بدهشة : وماهي السعودية .. ؟! .. أجبتها أنا : السعودية .. دولة عربية في الشرق الأوسط .. ! .. لا أعرفها ! .. قٌلت لها أنت : السعودية الدولة الغنية المُصدرة للبترول .. ! .. لا أعرف بلدكم ! .. قُلت لها : بلدنا منبر الدين الإسلامي ! , حيثُ المُقدسات الإسلامية .. ! .. قالت : أنتم مُسلمون إذاً ! .. لكني لا أعرف بلدكم .. ! .. أجبتها أنت : أتعرفين أسامة بن لادن .. ؟! .. هزت رأسها : نعم نعم بالتأكيد .. ! .. ضحكت : نحنُ من بلده ! .. أرتفع حاجبها بفزع : إلهي ! .. أنتم من القاعدة !! .. أتذكُر كيف ضحكنا ! .. كِدنا أن نقع من شدة الضحك ! .. كانت لطيفة وخفيفة ظل .. ! .. جلسنا معها طوال اليوم .. شرحنا لها من أين جئنا وكيف نعيش في بلدنا .. وحدثتنا هي عن أبنتها وأحفادها الذين يقطنون في مدينة بعيدة .. كانت أرملة وحيدة تصارع لوحدها مرحلة مُتقدمة من المرض .. أحببنها كثيراً .. ترددنا عليها بعد خروجي من المستشفى , كانت تنتظر زيارتنا لها كما كُنا نشتاق إليها .. ! .. تشاجرنا مرة فذهبت لرؤيتها وحدي .. ! .. قالت لي : لماذا تغضبين زوجك .. ؟! .. سألتها بدهشة : وكيف عرفتِ بأننا متشاجرين .. ؟! .. هزت كتفيها وقالت ببساطة : هو أخبرني .. ! .. كيف أخبركِ .. ؟! .. جاء لرؤيتي صباحاً .. ! .. كان غاضباً منك .. ! .. تركتها بعد أن قدمت لي بعض النصائح الزوجية والتي لاأستطيع تطبيقها بطبيعة الحال ! .. أتذكُر ليلتها الأخيرة ! .. ذهبنا لرؤيتها معاً .. كانت مُتعبة للغاية .. ! .. أمسكت يدك بقوة وكأنها ترجوك أن لا تتركها تموت .. ! .. أذكُر كيف ألتفت إلي بحيرة وجبينك يقطرُ عرقاً : جُمانة ! .. هل أقرأ عليها القرآن .. ! .. هل من الجائز قراءته على غير المُسلم .. ! .. قُلت لك من بين دموعي : لا أدري ! .. ماذا سنفعل .. ؟! .. نظرت إليها وأنت تمسح جبينها : إيفا ! .. سأتلو صلاتي من أجلك ! .. هزت رأسها بصعوبة : أرجوك .. صلي .. ! .. كُنت أنظر إليك وأنت تقرأ عليها وتنفثُ على رأسها ! .. إلهي كم أحببت ذلك الرجل .. ! .. في طريق العودة وبعد أن تركناها لِتنام .. قُلت لي : جُمان ! .. مالأمر ياحبيبي .. ؟! .. عديني أن نكبُر معاً .. ! .. ماذا .. ؟! .. أريد أن أشيخ بجوارك .. ! .. وأنا أيضاً .. ! .. لا تدعيني أموت كإيفا ! .. لا تدعيني أموت وحيداً ياجُمان .. أعدك أن نكون معاً .. ! .. قرأت رسالتك صباحاً : جُمان .. ذهبت لرؤية إيفا ... قيل لي بأنها توفيت بعد أن خرجنا من غرفتها مُباشرة .. ليتنا بقينا قليلاً .. المسكينة ماتت وحيدة ! .. حزنت كثيراً لموتها ! .. أأموت وحيدة لتحزن علي .. ؟! .. لتحزن على المرأة التي ماتت إيفا وهي مُعتقدة بأنها ( زوجتك ) .. ؟! .. أتموت وحيداً بعيداً عني ياعزيز .. ؟! .. وعدتك أن لا تموت وحيداً .. فلما تتركني أموت وحيدة .. ؟! .. . |
|||||||
|
|
|
#21 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
كُنتُ قد تغيبت عنْ الجامعة لعدةِ أيامِ ..
كُنت أخشى لقاءك .. خشيتُ مُجابهة نظرات زملائنا .. خشيتُ أمور كثيرة .. أتصل بي زياد .. جُمانة , مالأمر .. ؟! .. أيِ أمرِ يازياد .. ؟! .. أمر غيابك هذا .. ! .. مالذي تفعلينه بنفسك .. ؟! .. أتتنازلين عن كُل شيء تعبتِ من أجله .. ؟! .. لا يازياد .. سأعود قريباً .. لكني مُتعبة .. أحتاجُ لأن أرتاح لبضعةِ أيام .. ! .. you are strong enough ! .. don't worry .. we will be with you .. أعرف هذا , لكني لا أستطيع رؤية أحد الآن .. believe me you can .. trust me Jumanah .. لستُ مستعدة بعد ! .. لن تكوني مُستعدة أبداً مالم تحُاولي .. لا تخَشي شيئاً .. كان فصلاً غبياً في حياتكِ وأنتهى .. أممم , لستُ أدري .. ! .. سنكون بانتظاركِ في الغد .. أنا وهيفاء بجواركِ .. فلا تَقلقي .. سأحاول .. لنْ تحُاولي .. ستفعلي .. زياد .. ! .. هل عاد عزيز .. ؟! .. صمت قليلاً وقال : ألم تصلُكِ رسالته .. ؟! .. بلى .. ! .. إذاً فلابد من إنه قد عاد .. ! .. حسناً .. جُمانة , أسمعي .. تجاهلي عبدالعزيز .. لن أطلب منكِ نِسيانه الآن لإني أُدرك كم هو صعب نسيانه .. لكن تجاهلي وجوده .. تجاهليه ! .. أخشى أن أنهار .. ! .. أعدك بأنكِ لن تَنهاري .. سنكون بجوارك .. حسناً , أراك في الغد .. ! .. تقلبتُ طوال الليل في فراشي .. لم أتمكن من النوم .. نسجت حوارات طويلة وتخيلت أحداث كثيرة .. ! .. كُنت في حيرةِ من أمري .. ! .. مرتْ الأحداث الماضية علي كالحُلم ... ! .. أشعرُ وكأني في لُعبة .. لُعبة سَتنتهي ويعود كُل شيء كما كان .. أشعرُ بأني ساكنة وإن كُنت أفتقد السكينة .. ! .. غاضبة ومقهورة وخائفة وحزينة وموجوعة .. لكني ساكنة على الرُغمِ من كُل هذه الآلام .. ! .. أنتظر شيئاً يحدث .. ! .. أستيقظُ كل يومِ بانتظار أمرِ يحدُث .. ! .. أمرُ يُنهي كُل هذا الوجع كَجراحةِ يُستأصل فيها الورم ... فيُشفى الجسد وينتهي الألم .. ! .. غفوتُ من كُثرةِ التفكير بعدما بزغ الفجر .. أيقظتني هيفاء في الثامنة .. فأخبرتها بأني مُتعبة ولن أتمكن من الذهاب .. ! .. قضينا حوالي الربع ساعة في صراخ مُتبادل ( قعدي ! .. ماني صاحية .. إلى متى .. ؟! .. مالك شغل .. ! .. أقولك قعدي يلا خلينا نروح .. ماأببببببي .. ) .. خرجت هيفاء من غرفتي بعد صرختين وشتيمة .. ! .. تنبهتُ على صوتِ زياد يملأ رأسي .. ! .. فتحت عيني فوجدت هيفاء مُمسكة بهاتفها واضعة إياه على المُكبر الصوتي .. ! .. Hello ! .. Jumanah ! .. أهلاً .. ! .. what is wrong lady ?! .. مافيه شيء .. تعبانة شوي وبنام .. ! .. wake up lady .. ! .. did you forget your promise .. ? .. no , i didn't ! .. so ? بدوام بكرى ان شاء الله , الحين تعبانة ماأقدر زياد .. ! .. جُمانة ! .. أصحي يلا وتعالي .. وإلا ترى بحرض عليك هيفاء .. عاد وش يفكك منها .. ؟! .. خلاص خلاص .. جاية يلا .. ! .. Good girl .. ! .. قالت هيفاء : زين والله اللي تخافين مني .. ! .. يلا لا نتأخر .. ! .. لم أتمكن من القيادة فقادت هيفاء السيارة .. قلتُ لها في الطريق .. هيفاء .. ! .. أيش اسوي إذا شفته .. ؟ ! .. شرايك تبكين إذا شفتيه .. ؟! .. هيفاء .. ! .. ماأدري عنك ! .. شتسوين بعد .. ؟! .. كنك شايفه طوفه .. ! .. ولا حتى تطالعينه .. ! .. مو عيب .. ؟! .. أنتي حالفة تموتيني قهر .. ؟! .. شاللي عيب .. ؟! .. عيب عليك أنتي اللي تسوينه بروحك .. ! .. تسارعتْ نبضات قلبي عندما وصلنا ... شعرتُ وكأني سأفقد توازني وأقع على مرأى من الجميع .. ! .. حاولتُ أن أبدو طبيعية قدر الإمكان .. وقع نظري عليك جالساً مع زياد .. كُنت تنظر إلي مُباشرة .. ! .. شعرتُ وكأن سهماً مسموماً أصاب قلبي .. ! .. تجاهلت النظر إليك وكأني لم أنتبه لك ... ! .. همست لي هيفاء .. الصهيوني هني ! .. ولا حتى تطالعينه زين ؟ .. ! .. قلت لها .. أعرف .. ! .. لا ومن قلة الحياء يخز بعد .. ! .. افتعلت الضحك .. وأنا أسحبها من يدها .. ! .. كُنا نبحث عن مكانِ نجلس فيه .. ارتفع صوت زياد مُنادياً .. هيفاء .. ! .. جُمانة .. ! .. التفت إليه .. كُنت بجواره .. مُرتكيء على الكرسي تنظرُ إلي وفي يدك قلمُ تعبث به .. أتراك تذكر ياعزيز بأني من أهداك إياه .. ! .. ألا يزال هذا القلم .. مُلهماً لك .. ؟ .. قُلت لي مرة بأنك لا تُجيد الكتابة إلا به .. ! .. وبأن الأفكار تتدفق من خلاله .. ! .. قُلت لي بأنه مُلهمك الأول لكتابةِ مقالاتك .. ! .. حييتكم مُشيرة بيدي .. ! .. أشار زياد بيده إلى مقعدين بجوارهما .. تفضلوا ! .. ! .. قالت هيفاء .. مشكور زياد .. عندنا مُحاضرة نبي نلحق عليها.. ! .. باقي ربع ساعة على المحاضرة .. ! .. أيه بس نبي نحجز مكان قدام .. ! .. قال زياد مُمازحاً : ليش قدام .. ؟! .. عينك على الدكتور .. ؟! .. والله كريس يجنن ! .. أخاف بتعرسين عليه بس .. ! .. قالت هيفاء .. لا حبيبي .. تحسبني مثل غيري .. ! .. يوم جاء يتزوج لقط أقرب بنية من الشارع ! ... ! .. لم تعقد حاجبيك غضباً كعادتك حينما توجه لك هيفاء بعض رسائلها المُبطنة .. ! .. كُنت كمن لم يسمعها .. ! .. تنحنح زياد محاولاً تغيير مجرى الحديث : Good to see you Jumanh .. Good to see you too Ziyad .. ! .. قات لي بصوتِ أقرب إلى الهمس : جُمان ! .. كيف حالك .. ؟! .. أنا طيبة ياعبدالعزيز .. أنت شلونك .. ؟! .. عبدالعزيز !! .. من متى تقولين لي عبدالعزيز ياجُمان .. ؟! .. أنهرتُ على الكُرسي وأنا أنتحب ! .. كُنت أشهق كطفلِ خائف .. ! .. خارت قواي وأحلامي وكل جزءِ فيني على مقعدِ قديم وعلى مرأى من العشرات .. ! .. كُنت أبكي غضباً .. حُزناً ... ضعفاً .. خوفاً ........... وعتباً ... ! .. كان بكائي عتب ! .. كان عتباً أكثر من أيِ شيء آخر .. ! .. كُنت أسمع صوت زياد وهيفاء وأصوات كثيرة .. أصوات وكلمات لا أفهم معناها ولا تصل .. ! .. لم أشعر إلا بصدرك .. ! .. دفئك ! .. ضممتني بقوة إلى صدرك .. شعرتُ بأنه صدرك على الرغم من إني لم أنظر إليك .. لكن دفئاً كهذا لا يُمكن أن يكون سوى دفء بيتي .. ! .. بيتي الذي تسكُنه امرأة أُخرى .. ! .. صدرك الذي لم أتمكن من مُلامسته في ذروة حُبنا .. والذي تضمني إليه بعدما سكنته امرأة غيري .. ! .. امرأة يُطلق عليها ( زوجتك ) .. ! .. امرأة قضتْ أسابيعها الثلاث الأخيرة بين أحضناك وعلى صدرك .. ! .. صدرك هذا .. دفئك هذا .. ! .. فتحتُ عيني على بياضِ قميصك المُلطخ بدمعي الأسود .. ! .. كُنت تهمس بأذني وأنت تشدني بقوة .. أسف يابيبي .. يادنيتي أسف ! .. والله يابيبي أسف .. ! .. كُنت أصرخ وأنا على صدرك .. ليه .. ليه بس ليه .. ! .. شعرت بدموعك تُبلل جبيني .. ياوجع قلبي ! .. روقي بيبي .. ! ... روقي .. ! .. كُنت مغمضة العينين ! .. وأذني على قلبك .. كانت نبضاتُك صاخبة ! .. وأنفاسك سريعة ! .. تُحيط بي بيديك بشدة وكأنك تخشى أن أفلت من بينهما .. ! .. أرتفع صوت هيفاء وكأنها توقظني من حُلم : جُمانة ! .. جُمانة ! .. فتحتُ عيني وأنا أشعر بهما يَستعران كالجمر ! .. كانت هيفاء شاحبة , تجلسُ على الأرضِ أمامي هي وزياد وأنا على صدرك .. جوجو .. خلينا نروح المستشفى .. ! .. هززت برأسي وأنا ( أتأوه ) ! .. لم تتمكن الحروف من أن تخرج من بين شفتي .. ! .. كان لساني ثقيلاً .. كانت كلماتي همهمات .. ! .. قال زياد : عبدالعزيز ! .. خلينا نشيل البنت للمستشفى .. ! .. لا يصير فيها شيء .. شوي وتهدأ .. خلوها شوي تهدأ .. ! .. صاحت هيفاء فيك بغضب : شنو شوي وتهدأ .. ؟ .. ماتشوف أنتا حالتها .. ؟! .. لازم تموت بين إيديك يعني علشان ترتاح .. ! .. لم ترد عليها ! .. تجاهلتها وأنت تهمس بأذني .. أوووووش .. روقي بيبي روقي ... ! .. شعرتُ بأمانِ لم أشعرُ به منذ أسابيع طويلة .. فغفوت على صدرك .. ! .. شعرتُ بأني سأستيقظ لأجد كُل شيءِ عاد كما كان .. ! ..كالاستيقاظِ من كابوس ! .. أستيقظت في المستشفى ..لأجدك جالساً بجواري .. وسيماً كما عرفتُك .. ! .. كحبيبي الذي كُنت .. رفعت يدي لتُقبلها فلمعت في خنصرك ( دبلة ) الزواج .. ! .. فتحت عيني لأجدك جالساً على طرفِ السرير تُقبل يدي .. كانت هيفاء واقفة بجانبي .. وهي تمتم بكلماتِ لم أتمكن من تمييز معانيها .. قُلت لي مرة بعد أن شُفيت من وعكةِ ( الأعياد ) تلك .. ! ... بأنك لن تسمح لي بدخول المستشفى مُجددا ً .. قُلت : لن ترقُدي على سريرِ أبيض إلا لتُنجبي أطفالي .. ! .. وها أنا ذا .. ! .. متوعكةِ بك .. ! .. بك أنت .. ! .. أرقدُ على السرير الأبيض , بلا طفل أو طفلة ! .. حدقت فيك لدقائق , كان وجودك كالحلم .. كُنت أشعر بأني أهذي ! .. أهذي شوقاً .. ! .. عزيز .. ! .. روحه ! .. ليه .. ؟! .. مسحت على شعري وهمست : أووووش .. روقي بيبي .. ليه .. ؟! .. حياتي .. ! .. ليه .. ؟ جلست على الكرسي المُجاور للسرير , شبكت أصابع يديك أمام وجهك وهمست : لأني أحبك ! .. صحتُ فيك : ليه .. ؟! .. صرخت وأنت تبكي : لأني حقير ! .. لأني معتوه .. ! .. لأني أبن ستة وستين كلب بس لا تزعلين .. ! .. الله يخليك لا تزعلين .. ! .. سالت دموعي .. فمسكت يدي ..ووضعتها على خدك المُبلل بالدمع .. الله يأخذني ! .. خوفي جنني ! .. صرخت فيك : يكفي كذب ! .. جُمان ! .. خلينا ننزل الرياض .. ! .. ننزل الرياض .. ننزل الرياض ونتزوج .. قالت هيفاء : ياحليله ! .. تجاهلتها : أجيب أمي وأبوي وأخواني وأخطبك .. ضحكت وأنا أبكي : تخطبني .. ؟ أعطيني فرصة .. خلينا نبتدي من جديد .. ! .. لا ياعزيز .. خلاص جُمان , لا تنزلين .. أنا أنزل .. لحالي أنزل وأخطبك من أهلك .. قالت هيفاء : وزوجتك .. ؟ صحت : أطلقها .. الحين أطلقها .. الليلة .. ! .. قالت هيفاء : والله يالزواج عندك سلق بيض .. ! .. تتزوج بمسج وتطلق بمسج .. ! .. ليه كل هذا .. ؟! .. صرخت : قلت لك كنت خايف ! هيفاء : وتزوجت غيرها علشان تنفك عندك عقدة الخوف وبعدين تتزوجها , صح .. ؟! .. ألتفت عليها وقلت لها برجاء : هيفاء تكفين ! .. الله يخليك .. حسي على دمك شوي .. هاه حبيبتي .. ايش قلتي .. ؟ أنا تعبانة .. وماأبي أحكي معك .. لازم تسمعيني .. ! .. قالت هيفاء : ماسمعت البنية شقالت .. ؟! .. تسهل .. كُنت تنظر إلي بخوف .. برجاء .. رأيت في عينيك مالم أره من قِبل .. كُنت ذليلاً خائفاً .. مثلي تماماً .. ! .. بخليك ترتاحين ! .. قبلت جبيني مودعاً .. فأستوقفتك هيفاء .. ! .. أقول عزوز .. ! .. نعم ؟ لا تنسى تغير الـقميص قبل تروح للمدام , وعليّا ! .. يامالها بتشوف ! .. غادرت ! .. فشعرتُ بأن روحي قد غادرت معك .. ! .. ------------------------------------------- لا أفهم كيف تعتصر أفئدتنا ( كلمات ) , مُجرد كَلِمات .. ! .. أثمل حينما تُغازلني .. ! .. قد لا تدُرك كم هو صعب انتشالي من مزاجي ( الثَمِل ) ذاك .. ! .. أسرحُ أحياناً في المحاضرات وأنا أخط اسمك على الورق كمُراهقةِ واهمة ... مُراهقة أحبت ابن الجيران وحلمت به بدون حتى أن تعرفه ! .. غارقةُ أنا بك ! .. غارقةُ حتى أذني ! .. عندما نُذاكر معاً على الهاتف في ساعات مُتأخرة من الليل , الساعات التي يستصعب فيها اللقاء .. نبتدئ المُراجعة سوياً وننغمس بدون أن نشعر بحوارِ بعيد كُل البعد عن تلك السطور العلمية الباردة لأماكنِ أُخرى .. ! .. أماكن عشق دافئة لا يعرفُ طريقها سوانا .. ! .. أُتعبُك كثيراً قبل أن تنام .. ! .. دائماً ما أكون في صحوة مُنتشية وتكون في نُعاسِ حالم .. ! .. يُتعبك الحديث طويلاً على الهاتف , عكسي أنا المرأة التي تقول بأنها ( تُجيد الثرثرة ) .. ! .. تستلم إلي مُحاولاً أن تُنهي المُكالمة في كُل ليلة ِ .. فتخبرني بما أود سماعه .. ! .. عزيز .. ! .. أترغب بالنوم .. ؟! .. جداً , أنا مُنهك .. ! .. غازلني لننام .. ! .. أنتِ قمري .. وبعد ؟ .. أنتِ عُمري .. أها ؟ .. أنتِ روحي .. وماذا أيضاً .. ؟! .. أنتِ أميرتي .. ونوري .. وحياتي .. وقلبي .. وعيني .. وفجري .. ومستقبلي .. ! .. بشووووووويش ! .. وحدة وحدة .. .. جُماااان .. تعبان .. الله يخليك خلينا نقوم ننام .. طيب قول لي حاجة أخيرة وننام .. أممم .. أنتِ حبيبتي .. ! .. أنتِ البيبي حقي .. ! .. دائماً , أنا ( لك ) .. دائماً أنا من ( حقك ) .. لا أدري لماذا لا تكون ( لي ) لا أدري لما لست من ( حقي ) .. ! .. قُلت لك مرة : لا يكون مطلع فيني ( صك ) .. ؟! .. أجبتني : راح أطلع فيك صك .. ! .. صك الزواج صك مُلكية .. تعتبرني من ( أملاكُك ) المُسلم بها , ولقد أصبح ( أقصى طموحي ) أن أكون من ( أملاكك ) .. ! .. أتذكُر .. كُنا نتسوق معاً , حينما أقترب رجُل وسيم لا أدري من أين جاء ! .. جاملني مُغازلاً بلا مُقابل .. ! .. قُلت له وأنت تبتسم : Don’t try sir , she is mine .. ! بدت لي جُملتك حينها في مُنتهى الشاعرية .. ! .. شعرتُ بأنك غارق في مُحيط الحب ذاته ! .. المُحيط الذي أعيش في أعماقه منذ أن عرفتك .. ! .. لكني أُدرك اليوم بأن جُملتك تلك ( مُهينة ) .. ! .. كُنت تشعر دوماً بأني ملكك .. ! .. وبأن لا حياة لي بدونك .. ! .. ولقد كُنت مُحقاً ! .. |
|||||||
|
|
|
#22 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
|
|||||||
|
|
|
#23 | |||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
مأساةُ الألف عُقدة ..
تبدأ بغلطةِ .. ! .. وكُنت ( غلطتي ) التي تسببت بمئاتِ العُقد .. ! .. عندما أتوجس منك .. حينما أحتار بشأنك وفي حالات شكي المُنهِكة .. تقول لي جُمان لن أُبرر ولن أشرح .. ( أتبعي قلبك ) ياجُمان ! .. وكُنت أتبعه على الرُغمِ مني ياعزيز .. ! .. وثقتُ بفؤادِ مُشبع بالحُب .. فكيف توقعت النجاة .. ؟! .. أتدري مَالغريب في أمري هذا .. ! .. الغريب بأني أرى طريقنا معاً .. وكأني أطلعُ على خَريطةِ .. ! .. أُدرك ماستؤول إليهِ الأمور أكثر مما تتَخيل .. ! .. لكني أتبع قلبي .. قلبي الذي يهمس لي بأني لابُد من أكمل الطريق حتى آخره .. وإن كان يُنبئني بأن آخره لا يليق بسنواتِ حُب طويلة .. ! .. لكنه يدفعني للسيرِ فيه حتى النهاية .. ! .. حتى النهاية التي لا تَليق .. ! .. قلبي يُنبئني بأن طريقنا طويل للغايةِ وبأن دروبه وعِرة .. وبأنك لن تترُكني حتى تُشوه كُل أعماقي .. ! .. لا أفهم كيف جعلت مني امرأة تقضي حياتها وهي تتَمرغ في وحلِ إنكارِ .. أنكرتُ أفعالك أكثر مما فعلت أنت ! .. صدقتُ أقوالك رغم سذاجة أعذارها .. ! .. ولا أدري لما فعلت هذا .. ! .. كُنت كالمُغيبة ! وكأنك نثرت على عَتبتي سحرِ أسود يستحيل حله ! .. أنا مريضة .. أُدرك جيداً بأني مريضة .. وبأن حُبي لك حُب مرضي بكُل تأكيد .. ! .. أُريد الخلاص .. ولا أُريده .. ! .. سألتُك مرة .. إلى متى سنظل على هذهِ الحالة .. ! .. قُلت ببرود .. أسمعي ! .. انتهت المُكالمة .. ! .. و أغلقت سماعة الهاتف ! .. فجأة ! .. انتهت المُكالمة .. ! .. قررت أن تنتهي المُكالمة ( فجأة ) فقطعت الخط ! .. بدونِ اي اعتبار ( للإنسانةِ ) على الطرف الآخر .. ! .. أرسلت لك لحظتها رسالة .. كتبت ( لماذا تفعل بي هذا .. ؟ ) .. أجبتني .. مزاج ! .. مزاج ! .. كيف أرتضي أن أقضي عُمري بالشكل الذي ( يُرضي ) مزاجك ! .. أي مُجرم أنت ياعزيز .. ! .. أهديتك مرة كتاب ( men are from mars ..women are from venus ) .. طلبت منك أن تقرأه .. فأخبرتني بأنك تشعر بالملل من قراءة الكُتب الإنجيليزية .. ! .. طلبت لك عن طريق ( الأنترنت ) .. نسخة عربية من الكتاب .. وسألتك بعدها بشهر إن كُنت قد قرأته فبررت لي عدم قراءتك له بضخامتة ! .. فلخصت لك إياه بـ 6 صفحات لكنك لم تجد وقتاً كافياً لتقرأها .. ! .. طلبت منك أن تقرأ الكتاب من أجلنا ياعزيز .. ! .. من أجلِ مُستقبلِ أفضل وعلاقةِ أعمق .. ! .. ولم تفعل .. ! .. وكأنك زاهداً بعلاقتنا كلها .. ! .. تبدو لي زاهداً فيها ياعزيز .. ! .. في كُل مرة نغضب فيها من بعضنا أهرع إلى الكُتبِ .. لعلي أجد فيها حلاً لخلافِنا .. ! .. أكاد أحفظُ كُتب دكتور فيل والدكتورة فوزية الدريع وكُتب الأبراج .. ! .. تظنُ بأني معتوهة ! .. وأؤمن ( أحياناً ) بأني كذلك .. ! .. لكن ( قلة الحيلة ) تجعلني أفعلُ أكثر .. ! .. في أحد المطاعم العربية تعمل عجوز ( كُردية ) تقرأ الكف والفنجان ! .. دعوتكم مرة في أحد الأعياد إلى المطعم .. جئت بمعيةِ زياد ومحمد .. وكانت برفقتي هيفاء .. كُنت قد سألت عن العجوز قبل وصولكم وطلبت منها الاقتراب منا بعد أن نكتمل .. فوافقت بعد أن أعطيتها مايكفي لأن توافق .. ! .. جاءت وطلبت أن تقرأ لنا الطالع .. فرفضت أنت بحجةِ أنه ( لا يجوز ) .. ! .. قالت لك هيفاء : وهذا بس اللي مايجوز .. ! .. لكنك ازددت إصراراً .. ! .. قرأت أكُف زياد ومحمد وهيفاء .. أبيت أنت أن تقرأ لك طالعك ! .. أصابت العجوز في بعضِ ماذكرت .. حتى تغيرت وجوه الشباب وهيفاء .. ! .. وحينما وصل الدور علي .. جفلت ! .. خشيتُ أن تُخبرني أمراً لا أرغب بمعرفته ! .. خشيتُ أن تُصيب .. أن تُثير الشك في نفسي .. ! .. خشيتُ أشياء كثيرة .. ! .. ففهمت معنى رفضك .. رفضك أن تُخبرك بشيء .. ! .. كُنت خائفاً .. مثلما خُفت أنا .. لم يَكُن لدى هيفاء وزياد ومحمد مايخشون خسارته لهذا الحد .. ! .. بينما كانت لدينا ( أنا وأنت ) حياة نخشى خسارتها أو حتى معرفة أننا سنخسرها يوماً .. ! .. تقول إنك لا تؤمن بهذه الأمور .. لكنك وعلى الرُغمِ من هذا ارتعبت .. ! .. أي حُبِ هذا الذي جعل مني امرأة بائسة ! .. تطرقُ من بؤسها و حيرتها كُل الأبواب .. لتعرف ( فقط لتعرف ) كيف سيكون الغد معك أو بدونك .. ؟! .. قلبي يُحدثني بما سيحدث ولا أُنصت إليه ... تحاول العرافة أن تخبرني فأمتنع على الرُغمِ من أني ذهبتُ إليها بقدميِ .. ! .. مُشفقةُ أنا على حالي , فكيف لا تُشفق أنت عليها .. ؟! .. مُجرمُ أنت ! . إلى هذا الحد كتبت روايتها على صفحات الانترنت .. لتدعو القراء بعدهـا إلى احتضـان كتـابها من دور النشر ومكتبات الكتب ..! تحيــة .. |
|||||||
|
|
|
#24 | ||||||||
|
أُغنْية شتويّة ،
![]() ![]() ![]()
الدولة:
![]() |
قرأت روآيات سعوديه عِده، لكن كَ هذه لمْ أقرأ!
مُبهره جداً .. لِمن أرادها بالرياض هي مُتوفرة بِ مكتبة الكتاب بطريق الملك عبدالله ، . فينيوس ، إشراقة أمل ![]() |
||||||||
|
|
|
#25 | |||||||||
|
هزيّمُ إبتداء
الدولة:
![]() |
قريبة من القلب هذه الرواية
قرأتها بأكملها وعاودت قرأتها فهي لاتُمل إطلاقاً / أكليل من الورد لكِ ي إشراقة .. ( ) |
|||||||||
|
|
|
#26 | |||||||||
|
~الخلوب الأخيلة~
مــشــرفــة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
الدولة:
![]() |
|
|||||||||
|
|
|
#27 | |||||||||
|
طَلُّ سَلامْ
|
تعذبت جِداً وجِداً ! |
|||||||||
|
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| الوسوم |
| أثير عبدالله،أحببتك أكثر مما ينبغي،رواية |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
| فلاش | العاب | برامج | صور | رسوم | توبيكات | ماسنجر | اخبار سياسية | نقاش | قضايا |
| ثيمات | بلاك بيري | وسائط | فلاتر | اخبار رياضيه | رياضه | خواطر | قصيد | شعر | فوتوشوب |
| أزياء | ديكور | بحوث | أناشيد | مسلسلات | طبخ | حلويات | الطب البديل | كتب | روايات |
| sms | نغمات | mms | مدونات | صور فوتوغرافيه | فيديو | دروس تصميم | أفلام | موضة | بطاقات فلاشية |
![]() |
![]() |