قديم منذ /01-07-2012, 03:58 PM   #1


مشرفة قسم إضاءات

ورقةحب غير متصل

 

مكاني »  بين حرفين من آحرفك الظمأة..
الكاميرا : ....عيون قلبى ... جوالي : ..... قسمي المفضل : الآضآءآت فريقي : برشلونة ../  .. والآهلى المصرى وأبو تريكة .. قناتي : قنآة نآشيونآل جغرآفى
 sms »

صرت آوقن آن السعآدة طآئرآ نآدرآ.. عليّ آن آطّآرده في لحظة محددة من عمر اللقآء . لحظة لمعآن نجمك فى سمآئى .. ؛ ؛ و أأمل ..


الأوسمة

الدولة: مصر
Heart52 ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

....!!! **** نعمة العقل ....!!!

....!!! **** نعمة العقل ....!!!


آسمى نعمة أنعم الله تعالى بها على هذا الإنسان هي نعمة الإسلام،
ولا يعرف قيمتها من لم يعشها ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم:
"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار"(1)، وبعد الإسلام نعمة العقل التي بها نميز الحق من الباطل والخير من الشر،
وقد ذكر الله سبحانه في كتابه مشتقات العقل في مواضع كثيرة أعطى فيها له مكانة مهمة،
ولكن المتدبر لآيات القرآن يجد أن الله تعالى: يذكر للعقل مكاناً غير الذي يعتقده الناس،
ففي معرض وعيده للعصاة بسبب إعراضهم عن الهدى والمنهج القويم يقول سبحانه:
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾
[الأعراف:179]،
حيث نرى أن سبب إعراضهم عن الله هو عدم استخدام قلوبهم للتفكر والتدبر والتفقه،
وفي آية أخرى نرى أن الله يندب العقلاء من الناس إلى السير والتدبر في هذا الكون
ليعلموا أن الله ما خلق هذا باطلا؛ حاشا وكلا بل إنما سخر كل تلك المخلوقات للإنسان
لينعم في الأرض وليؤدي دوره الذي أراده له دون تقصير أو تلكؤ فقال تعالى:
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[الحج:46], وقد كان الاعتقاد السائد إلى فترة قريبة عند كثير من الناس بل عند كثير من علماء العصر
أن العقل مكانه الدماغ، خاصة وأنه أي الدماغ يحتوي على الملايين من الخلايا التي تخزن المعلومات، وفي الحقيقة لا يمكن مع توافر كل الأدلة الظاهرة للعيان أن يعتقد غير ذلك ونحن نرى أن المجنون إنما هو مصاب بعقله(دماغه) -كما يؤكد ذلك الأطباء- لا بقلبه.

....!!! **** نعمة العقل ....!!!


فما رأيك أخي القارئ أن نتجول في رحاب القرآن وتفاسير المفسرين وأقوال العلماء واكتشافات المعاصرين لنكون على علم بما في هذا الكون من أسرار أودعها الله فيه؛ إذن لنتناول الموضوع من بدايته حيث سأتناول الآيات التي ذكرت هذا المعنى ثم نعرج على أقوال المفسرين ومن ثم نعود إلى ما كان من اكتشافات في عصر العلم والنهضة، وبعد ذلك يتسنى لنا وجه الإعجاز في هذا كله.

....!!! **** نعمة العقل ....!!!



....!!! **** نعمة العقل ....!!!


ما المراد بالعقل:

أختلف أهل العلم بالمراد بالعقل وتشعبت مذاهبهم في ذلك، والله سبحانه أخفى بعض الأمور عنا كالروح، وهي لا شك موجودة في أجسامنا وينزعها عنا متى شاء، كما قال سبحانه:
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الزمر:42]، وذكر سبحانه وتعالى النفس والعقل والقلب، وكل من هذه المخلوقات لها مكان في جسد الإنسان، فإما أن تكون تلك المذكورة أعضاء محسوسة كالقلب فيكون محلها معلوماً، وإما أن تكون صفات وأيضاً فلها مكان تستقر فيه، وهنا نقدم تساؤلات بين يدي هذا الموضوع وهي:
. هل العقل عبارة عن جسم ومادة؟
2. هل العقل عبارة عن وصف؟
3. لماذا لم يرد لفظ العقل في القرآن الكريم مجرداً من الاشتقاقات؟
4. ولماذا القرآن الكريم ذكر مهمات العقل أو وظائف العقل أو صفة العقل التي يتميز بها الإنسان ولم يذكر العقل باسمه؟
عندما نبحث عن كلمة العقل لا نجدها في القرآن إطلاقاً وإنما الموجود في القرآن هو اشتقاقات تدل على مهمة العقل أو وظائفه التي أرادها الله له، مثلاً قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾[الرعد: 4]، ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾[البقرة: 44]، ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾[العنكبوت: 43] هذا اللفظ يعني ﴿يَعْقِلُونَ﴾ ﴿تَعْقِلُونَ﴾ ورد في القرآن تسع وأربعين مرة وهناك معاني مرادفة أو قريبة مثل التفكر مثلاً ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾[الأعراف: 176]، ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾[غافر: 54]، ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾[طـه: 54]، ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾[الفجر: 5].
إن المخ له وظيفة شمولية على الجسد، فجميع الأوامر والنواهي والأحكام تصدر عنه بل ربما حتى قضايا الإيمان، وفي بعض التجارب القريبة عملوا دراسة على أناس وهم في حالة تلبس بالعبادة سواء كانوا من المسلمين أو البوذيين أو من المسيحيين أو غيرهم فوجدوا أن هناك منطقة في المخ مع هذه العبادة وتظهر عليها آثارها، والله -سبحانه وتعالى- ذكر القلب والعقل متداخلين في القرآن مثل قوله سبحانه ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾[الأعراف: 179]، ذكر من مهمة القلب العقل، ومن هنا بحث العلماء هل العقل في القلب أم في المخ؟
وإذا أردنا أن نقترب من ماهية العقل أكثر يمكننا أن نجمل بعض ما ورد من ألفاظ دلت على بعض وظائف العقل ومنها:
1. كثيراً ما يقول الفقهاء مثلاً الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، وهذا من معاني العقل.
2. والعقل الوازع الذي يحمل الإنسان على فعل الخير وعلى ترك الشر.
3. كذلك العقل المتأمل الذي ينظر في ملكوت السموات والأرض مثل قوله سبحانه وتعالى-
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:190].
4. كذلك العقل الحاكم؛ لأن العقل معيار صحيح فالعقل لا يخطئ ولو كان العقل يخطئ ما أحالنا الله عليه في مسائل كثيرة فالله -سبحانه وتعالى- مثلاً يقول: ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾[البقرة:164] ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾[البقرة:44] معنى ذلك أنه يحتج على الكافرين بالعقل ويحيلهم إلى العقل، وكذلك المترددين والشاكين يحيلهم إلى العقل وإلى حكم العقل، فهذا دليل على أن العقل الصحيح الذي يتكلم عنه الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم عقل لا يخطئ، لأن الخطأ يرد من الشهوة، ومن الهوى -التباس أحكام العقل بأحكام الهوى- ويرد من التقليد الذي يجعل الإنسان ربما يتقبل بعض الأحكام، ويرد من أعمال العقل في مجال غير مجاله.

....!!! **** نعمة العقل ....!!!


5. والقرآن الكريم يذكر العقل إشارة إلى الفهم يقول سبحانه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف:2] هنا ﴿تَعْقِلُونَ﴾ يعني تفهمون الكلام لأنكم عرب إذاً الفهم هنا يعني من دلالة العقل.
6. كذلك العقل في القرآن
يشير إلى قضية عدم التناقض، ألا يناقض الإنسان نفسه أو لا يناقض الحقائق العلمية، مثل لما احتج الله على اليهود والنصارى
﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾[آل عمران: 65]، يعني من العقل أنك لا تقول إبراهيم يهودي أو نصراني والتوراة والإنجيل ما أنزلت إلا من بعده فهنا قال ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ إشارة إلى أن العقل يقتضي عدم وجود تناقض بين أقوال الإنسان أو بين الحقائق.
7. كذلك العقل الذي يقتضي من الإنسان أن يعزز القول بالعمل، وألا يكون متناقضاً بين ما يعتقده وبين ما يمارسه في الحياة، ما يقتضي أن الإنسان يكون عنده توافق بين ما يعتقده وبين ما يمارسه في الواقع من أفعال؛ ولهذا الله -سبحانه وتعالى- يقول:
﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:44]، يعني العقل هنا الرشيد يوحي الإنسان أن يعزز القول بالعمل.
8. بل حتى الأخلاق الفاضلة والذوق والتهذيب يدل القرآن على أنها من العقل
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات:4]، فالله -سبحانه وتعالى- يذكر هؤلاء القوم الذين صرخوا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- اخرج إلينا يا محمد من حجراته ولم يراعوا أدب النبوة ومقام النبوة أن ﴿أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ وليس المقصود أنهم مجانين لكنهم لا يفهمون السلوك المهذب.
فالعقل إذاً في القرآن الكريم ليس متاهة جدلية بيزنطية فلسفية في تحديد ما هو العقل وأين العقل؟ وإنما العقل هو معيار، وهو الذي يملك طرح الأسئلة والبحث عن المعلومات وعن المعرفة في الكون، ويملك البحث عن إجابات أيضاً لهذه الأسئلة في الكون، ويملك البحث عن خيارات متعددة يبحث عن أفضلها ويملك العمل(6).
ومن هذا المفهوم يمكن القول بأن العقل هو صفة لصاحبه مكتسب بالتعلم والعلم، وله حيز ما في الجسم، يمكن به أن تختزن تلك المعلومات والمواهب، والتي بمجموعها تسمى العقل، ولا شك أن الصفات لا بد لها من ذات تستقر بها، مثال ذلك أن أقول فلان شجاع وذكي، فهذه الصفات ما كانت لتعرف إلا بوجود ذات الشخص، فتظهر عليه، وهكذا العقل، فقولنا العقل لا بد أن يكون له حيز ومكان في الجسم يستقر فيه ليظهر دوره وميزاته سلباً أو إيجاباً، بالإضافة.

....!!! **** نعمة العقل ....!!!

أين يوجد العقل فى جسم الآنسان .؟
الآيـة الكـريمـة التـي فـي سورة الحـج (( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب
يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ))
إعجـاز عـلمـي - بلا شـك - وقـد أثـبتت الدراسـات والأبحـاث أن القـلب يحـتوي على :
40 ألـف خـليـة عصـبيـة لها " دور مهـم " في التفكير والإدراك وتوجيه السـلوك ..
أي أنها تحـتوي على خـلايـا لهـا بعـض الوظـائف ويـشتركـ معها الدمــاغ فـي ذلك ..
أقـول أنّ الإنسـان والحـيـوان أيـضـًا يشتركون في هـذه الوظائـف الإدراكـيـة
فالحـيوان يعـرف مكانـه ويعـرف أبنـاءه ويعـرف صاحـبه أيضـًا ، ويحـب ويكـره ويغـار !!
لقـد أثـبت عـلماء المـسلميـن بعـد قـراءتهم وتفـسيرهم للآية الكـريمة السابقـة وبعد اطلاعهم
عـلى الدراسات النفـسية المصاحبة لما بعد عمليات القـلب الصناعـي وأنّ الإنسـان يتغيّـر
في سلوكـه وفي تفكيـره وفي إيمانه أيضـًا بعد هذه العمـلية ، أثـبتوا أنّ مـركز العـقـل
في هـذا الجسم الصغير الـذي بحجـم قـبضة اليـد ، وهذا - في نظري - غيـر صـحيح إطلاقـًا
لأنّ القـلب كمـا نعـرف عـضوًا خـلقـه اللـه سبحانه وتعـالى مـركـزًا للتصـديق والإيمان
والحُـب والكــره ، حـيث يُـعتبر مكـانــًا يحـفـظ المشاعـر بما تمـليه عليه الخلايـا الموجودة
في داخـله والمذكورة آنفــًا و التـي يتحكـم فيها الدمـاغ بخلاياه بشكل عام والعقل بشكل خاص ..
النيـة ومحلها القـلب والتلـفظ بهـا بدعــة ..!
( ثم قـست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قـسوة ) خطاب الله تعالى لليهود
في سورة البـقــرة ..
( فويــلُ ُ للقاسـية قـلوبهم من ذكر الله أولـئك في ضلال مـبين ) كلام الله للكافرين ..
وفي المقابل ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكـر اللـه ) كلامه جـل في علاه للمؤمنين ..
( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) ، ( يا أيها الرسول لا يحـزنك الذين يُـسارعون
في الكفر من الذين قالـوا آمنـّا بأفواههم ولم تؤمـن قـلوبهم )
( ربّـنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهـب لنا من لدنـك رحمة إنك أنت الوهـاب )
* أدلــة كثيـرة على أن القـلب يحـتوي على خـلايا عصبيـة يخـتص بها ويتحكّـم فيها الدماغ
البشـري ويُـترجمها عـلى هـيـأة أقـوال وأفعـال ونـوايــا ..
لـو أنـنا نقــول بأنّ العـقل كما ذكـره المُـفـسرون جـزاهم الله خـيرًا يتمـركـز في القـلب
وأنّ لا عـلاقة لمخ الإنسـان بـذلك كمـا فـسـروا الآيــة ( ....فتكون لهم قلوب يعقلون بها ... )
لقـلنا إذن : لماذا إذا أصـيب الإنسـان بحـادث أو في مــرض في المخ وأصبح لا يعـي ما حوله
ويتصـرف تصـرفات غـير عـاقـلة نـصـفه بـلا عـقـل ..؟!!
لماذا إذا تعـاطى شخـص ما الخمـور والمسـكرات يـذهب عـنه العـقـل .. ؟
ويـشعـر بشـيء ما في رأســه وكأنـه يـرى أشـياء لا يـراها الآخـرون ..
هي بالفعـل كذلك لأنّ هـذه المشروبات تذوب في الدم وتنتقــل مع الأوعـية إلى خلايا الدماغ
فتضطرب كل المـراكز هُـناك والتـي يتمـيّـز بها الإنسان عن الحـيوان ..!!
الله سـبحانه يخـلق الإنسـان في بطـن أمّــه ويتخـلّـق القـلب بعد ثلاثـة أسابيع تقـريبـًا ، ويكتمل
هذا العضـو بعـد فـترات زمنيــة ... لماذا لا نصـف الطـفل وقـد اكتمـل نمو " قلبه " بالعـاقل ..؟
أنـا مع الذين قـالوا أنّ مركـز العـقل ومكانـه الدمـاغ وأنّ هـناكـ خلايـا عصـبية خاصـة بــه في
الـرأس تنشـط أحيـانـًـا ويـقـل عطـاؤها فـترات حـسب تفكـير الإنسـان وطاقـته المعرفية
وهـو مـوجـود ولكـن اللـه سبحانه وتعـالى جعـله مُـعـقـّــدًا للبشـرية حـيث لا يمكن معـرفة
مكـانه من بين مليارات الخـلايا وقـد اكتشـف بعض الباحثين أنّ الجنــون قـريب أيضـًا من
مجـال العـقـل ولا يـفصل بينهمـا غـير قـدرة من الله سبحانه وتعــالى ..
كثيـر من العـلماء قـالوا أنّ العـقل شـبيه بالـروح ، وكما نعـلم أنّ الروح ليست حسية وهي نور
من اللـه يـنفـخها في ابن آدم ، حـيث أنـنا هُـنا لا نمـلك من العـلم إلاّ قليــلا ..
أنّ العــقل مكانـه الدمـاغ وأنّ القـلب يحتوي على " خلايا عصبية " تصل إلى 40 ألف
كماتوصّـلت لـه الأبحاث والدراسات ، ولكن هذه الخـلايا مسـؤولة عـن بعـض الخصائص التي
يظهـر بها الإنســان وتخـتلف من إنسـان لآخـر ، وأنّ اللـه سبحانه وتعـالى جعـل جسم
الإنسـان مجـالاً للبحـث والدراسـة ولـم يتوصّـل العلمـاء حتى هذه اللحظـة إلى ما يحل
هـذا اللغـــز الكـبيــر عـلمـًا وفكــرًا ..


....!!! **** نعمة العقل ....!!!

علاقة العقل بالقلب ...
....!!! **** نعمة العقل ....!!!
....!!! **** نعمة العقل ....!!!



ن النعمان بن بشير قال سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول_وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه_: "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"(7)، والشاهد من الحديث في موضوعنا هذا هو قوله صلى الله عليه وسلم: " وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" يستنبط أهل العلم من هذا أن القلب محل الصلاح والفساد، فإن وصفه ظاهر في الحديث، ويشبهونه بالقائد، ولذلك بأن يكون محل وموضع للقيادة أمثل من غيره، ولهذا يشير النووي رحمه الله فيقول: «واحتج بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس وفيه خلاف مشهور، مذهب أصحابنا وجماهير المتكلمين أنه في القلب، وقال أبو حنيفة هو في الدماغ، وقد يقال في الرأس، وحكوا الأول أيضاً عن الفلاسفة والثاني عن الأطباء، قال المازري واحتج القائلون بأنه في القلب بقوله تعالى
: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[الحج:46]
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾[ق:37]، وبهذا الحديث فإنه صلى الله عليه وسلم جعل صلاح الجسد وفساده تابعاً للقلب مع أن الدماغ من جملة الجسد فيكون صلاحه وفساده تابعاً للقلب؛ فعلم أنه ليس محلا للعقل، واحتج القائلون بأنه في الدماغ بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل، ويكون من فساد الدماغ الصرع في زعمهم، ولا حجة لهم في ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ مع أن العقل ليس فيه ولا امتناع من ذلك، قال المازري لا سيما على أصولهم في الاشتراك الذي يذكرونه بين الدماغ والقلب وهم يجعلون بين رأس المعدة والدماغ اشتراكا والله أعلم»(8).

أما ابن القيم فإنه يجمع بين العقل والقلب والدماغ بطريقة جميلة فيقول: «الصواب إن مبدأه ومنشأه من القلب –أي العقل- وفروعه وثمرته في الرأس، والقرآن قد دل على هذا بقوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ وقال:
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾[ق:37]، ولم يرد بالقلب هنا مضغة اللحم المشتركة بين الحيوانات بل المراد ما فيه من العقل واللب(9).

الحقائق العلمية في هذا الصدد:
في خبر نشرته قناة mbc قبل أيام مفاده أن مجموعة من الأطباء الأمريكان وجدوا مجموعة من الخلايا العصبية في جدار القلب، وأن هذه الخلايا مسئولة عن اتخاذ القرار في الجسم، وفي برنامج وثائقي عرضته أخيراً إحدى المحطات الأجنبية، ورد خبر يتحدث عن اكتشاف جديد، مفاده أن القلب هو أحد أهم مراكز الذكريات والمواهب والقدرات الفكرية لدى الإنسان، وأن هذا الدور ليس حكراً على الدماغ، أما البرهان القاطع على هذه الفرضية، فمنحته إحدى عمليات زرع القلب الغريبة التي تمت أخيراً، حيث أودع قلب شاعر توفى حديثاً صدر سائق شاحنات هجر المدرسة في الخامسة عشرة من عمره، وبعد الجراحة، شرع سائق الشاحنات، ذو الجسد المغطى بالأوشام، في كتابة القصائد، ولدى مقارنة نصوص هذا السائق بقصائد الشاعر الراحل الذي وهبه قلبه، تبين أنها متشابهة للغاية، وقد فسر العلماء ذلك بأن القلب يحتوي على خلايا عصبيه تؤدي دور دماغ صغير موصول بالدماغ الرئيسي، تتيح له أن يخزن الذكريات والميول الفكرية، لا المشاعر فحسب، ما يجعل متلقي القلب الموهوب يصاب بعدوى سلوك الواهب وشخصيته وطباعه وذوقه، بل وحتى ثقافته(10).

وجه الإعجاز:
وإن كانت الحقائق العلمية ما زالت في طور التجدد والاكتشاف إلا أن ما وصلنا منها يشير إلى صحة القول بأن العقل هو في القلب وليس في الدماغ، وهذا ما أشارت إليه الآيات الكريمات بمجموعها، وإن كان بعضها أدل من بعض بهذا الخصوص ولا أدل من قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:46] على أن العقل الذي هو مناط التكليف وسيد الجسد وقائده إنما هو في القلب، فقوله: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ لا يحتاج إلى كثير تأمل في أن القلب هو محل العقل، وإنما جاءت الاكتشافات العلمية الحديثة بمثابة برهان جديد من نوع البراهين العلمية التي تؤكد المعنى القديم وتزيده وضوحاً وسطوعاً، وليكون هذا الدليل الجديد صرخة في آذان الذين يصمّون أسماعهم عن القول الحق، شعارهم في ذلك مثل سلفهم من الجاحدين﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾[فصلت:26]، وبالمناسبة فإنه وفي نفس السورة تجد أن الله سبحانه بشرنا بأنه سيرينا ما به تقوم الحجة على الكافرين المعاندين، فقال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾[فصلت:53]
لأن سماع القرآن يفتح الآفاق أمام من قرأه وتأمل به، ويبشر المؤمنين بأن الله الذي أنزل هذا القرآن وحفظه سيجعل فيه الآيات والبراهين والأدلة لكل زمان ومكان ولا يستثني به طائفة دون أخرى من غير أن تقوم عليهم الحجة، سواء كانوا علمانيين لا يؤمنون إلا بالمادة ومشتقاتها أو كانوا ملحدين لا يؤمنون إلا بالعلم واكتشافاته، وهكذا فإن كلام الخالق هو سر الأسرار وكنز لكل عاقل، فالحمد لله الذي جعل لمن آمن به الحجة القاطعة، والمدد الإيماني بهذا الحق الذي
﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾[فصلت:42].

....!!! **** نعمة العقل ....!!!

الدور الحضاري للعقل (الفكر) الإنساني ..

....!!! **** نعمة العقل ....!!!


يتمتع الفكر الإنساني بقدرات ذهنية متنوعة تشكل طيفاً واسعاً لا متناهياً من العمليات الفكرية المتعددة، مثل التفكر والتدبر، والتذكر والحفظ، والتعلم والتفقه، والتعرف والتفهم، والاستيعاب والاستقراء، والاستنباط والتخيل، والتأمل والاستغراق، والاستشراف والاستنتاج والإلهام وغيرها الكثير.

فالفكر هو المعين الذي لا ينضب ولا يتوقف ليل نهار، ليمد الإنسان طيلة حياته بما يلزم ويحتاج من آراء أو وجهات نظر أو تحليلات، فحتى الأحلام تعتبر لوناً من ألوان هذا الطيف الواسع والتي هي ذات صلة بالحياة، فإما أن تكون استرجاعاً أو استغراقاً أو استشرافاً.

ونستطيع أن نجمل مهام الفكر على اتساعها، بخمسة مهام حياتية هامة تغطي تقريباً حياة الإنسان وهي:

التفكر – التذكر – التدبر – التعلم – التعقل

الدور الذاتي للفكر والدور الاجتماعي للعقل

الفكر هو الانفعال الواسع الذي يتولد في الكيان الإنساني نتيجة لتواجده وتماسه في محيطه البيئي والاجتماعي ولاحتياجاته المتنامية واللامتناهية، وهذا ما يميزه بأنه إنسان حي يتمتع بالفكر الدائم والمستمر طيلة حياته،في يقظته ونومه، وعمله وراحته، وصور الطيف الفكري واسعة جداً جداً وعملية ممارسة الإنسان للفكر تسمى التفكير .

فالتفكير أو الفكر هو توليد الأفكار، والتذكر هو استدعاء الأفكار واسترجاعها، وطالما أن التفكر والتذكر لا يزالان في حيز الإنسان في كيانه ولم يصدر عنه أي استجابات، أو ردود أفعال وانفعالات مختلفة، فطالما هي في حيز الذات ولم تترجم لقرارات، أو أفعال أو أقوال، أو موافقات أو رفض، أو إيحاء أو إيماءات وإلى ما هنالك من صور عديدة، فهذا هو فكر ذاتي مجرد. وحينما تصدر على شكل ردود واستجابات بأقوال أو أفعال أو سلوكيات مختلفة وذات مساس مع الآخرين، تتحول إلى عقل يتدبر هذه الأفكار ويحللها مستفيداً مما تعلمه أو تدّبر به أمره، فالعقل أوامر تُلمس آثارها، والعقل هو إخضاع التفكر والتذكر الإنساني لمجال التحكم والسيطرة على تحويل الأفكار إلى أفعال ومواقف سلوكية، فمجال التحكم والسيطرة هو العقل الذي له دور القيادة في الحياة الإنسانية.

والعقل مجال واسع غير معروف، كما هي الروح أيضاً، ولكن آثاره تدل على دوره ومهامه ووظيفته. فالعقل هو إخضاع التفكر والتذكر والتعلم والتدبر إلى مراحل متسلسلة من العمليات وهي (التحليل والمطابقة)، (والتركيب والمفاضلة)، والتعقل والأوامر بالفعل أو النهي .

فالتحليل والمطابقة يعني إخضاع الأفكار وما يذكره الإنسان إلى عمليات المطابقة مع ما تعلمّ من معارف ومهارات، أو اكتسب من خبرات وسلوكيات، أو مع ما رسخ في كيانه من وجدانيات، أو مع ما استحوذ عليه من مران أو مراس، أي ممارسة إسقاط ما تعلم على ما تفكر به من خلال موازنات ومطابقات ومقارنات.

وبذلك قد تخضع الأفكار للتعديل أو الإضافة، أو الحذف أو التعديل والاستبدال.

وهنا تلعب التقديرات الشخصية، والاستعانة بجهود الآخرين ذوي الصلة والاختصاص بهذه الفكرة أو تلك، الدور الحاسم للوصول إلى الأفكار أو الفكر الصحيح، بعدها تخضع الفكرة إلى المرحلة الثانية وهي:

التركيب والمفاضلة

وفي هذه المرحلة بناءً على الفكرة التي توصل إليها الإنسان، يتم تحديد شكل ونوع وحجم الرد أو الاستجابة أو التعبير أو الفعل المعبر عن هذه الفكرة، أي تحديد الموقف التنفيذي وتوقيته بعد التدبر المناسب لهذه الفكرة أو تلك أو لهذا الموقف أو ذاك، أي توظيف التدبر المناسب وسيلة وأسلوباً، فالتدبر قد يلجأ إلى عوامل مادية أو معنوية أو روحية أو ثقافية أو اجتماعية أو تقنية وغيرها الكثير. فنجاح الموقف التنفيذي يتوقف على حسن التركيب والمفاضلة في اختيار أفضل المواقف شكلاً وحجماً ونوعاً ووسيلة وأسلوباً، وهذا تدبر ناجح للوصول إلى أفضل موقف استجابة لحاجة أو واجب أو ردود فعل ليخضع للمرحلة اللاحقة وهي:

التعقل وإصدار الأوامر

إنه تمرير هذا الموقف قبل تنفيذه من خلال موشور العقل، أي من خلال المنطق والإرادة المتلائمين مع طبيعة الموقف أو القضية، أي استبعاد العوامل العاطفية والمجاملة والقرابة والصداقة والمعرفة والواسطة، أي الابتعاد عن المزاجية والأهواء وتنفيذ الموقف بما يخدم المصلحة العامة، أو المصلحة الشخصية، أو كلاهما بعد إعطاء أمر الإقدام أو الإحجام .

الإنسان عقل

العقل هو الوجه القيادي للفكر، وهو الذي يحافظ على الذات الإنسانية بألاّ تخرج عن مسار إنسانيتها، وهو الملزم للإنسان بمحيطه الاجتماعي، فالفكر نبع الأفكار والعقل قنوات تصريفها، والفكر شمول والعقل تحديد وتخصيص وانتقاء وفقاً للموقف، والفكر مشاعر واحتياجات نفسية واجتماعية والعقل استجابات وردود محددة، الفكر أفق واسع والعقل طريق واضحة المعالم، الفكر جموح والعقل لجام، الفكر دواعٍ نفسية واجتماعية والعقل التزامات اجتماعية وذاتية، الفكر منهج إنساني والعقل تطبيق حياتي.

الفكر كم والعقل كَيْفْ، الفكر أشياء مختلفة والعقل جوهرها، الفكر يغذي والعقل يربي، الفكر يقدم والعقل يبني، الفكر يُعرِّف والعقل يمايز ويباين، الفكر حياة والعقل جمالها وجدواها، الفكر معرفة الله والعقل عبادة الله.

....!!! **** نعمة العقل ....!!!


لذا فبقدر ما يكون الفكر منبثقاً من مصدر وراثي ذي إمكانيات علمية وثقافية راقية، وبقدر ما يجد من بيئة أسرية ترعاه باهتمام، وبقدر ما تحنو عليه مؤسسات اجتماعية تربوية وتعليمية متخصصة ومقتدرة، تكون الشخصية الإنسانية ناجحة في حياتها، ناجحة في عطائها، لأنها ستترسَّم من هذه البيئات والمورثات خطاها، وتنهل من ثقافتها ما يروي النفس ويشبع الروح والعقل، فالإنسان الذي ينشأ في بيئات اجتماعية وأسرية صالحة لابد أن يكون مميزاً بفكره وعقله، وسيحقق من الأعمال ما هو غير مسبوق.

أجل فالوقت كفكر هو المعين الذي يمد الإنسان بالأفكار، أما العقل فيمثل القيادة التي قد تفضي بالإنسان إلى النعيم أو الجحيم. فالفكر لا ينتهي والوقت لا ينتهي، ولا عدمية مع الوقت إنما العدمية مع الفكر العقيم الميت، الذي يعيش ويموت ميتاً، وهذا الحال في الإنسان الذي يعيش ليأكل ويتمتع فقط.

أما من يعيش حياً بفكره الذي يتمثل الماضي بما فيه من عبر ورؤى، ويستشرف المستقبل، لابد من أن يخلد فكراً لا يموت.

والحياة تقوم وتستمر على الدورات المتعاقبة المستمرة لمقوماتها التي تضمن البقاء للحياة، كما تضمن الحياة التجدد والديمومة لهذه المقومات، فكل الأشياء في حركات دائرية متعاقبة والدوائر هي أتم الأشكال الهندسية اكتمالاً.

(وجمال الإنسان الظاهر بالصورة، وجماله الباطن بالعقل، والصورة ليست الإنسان، بل الإنسان العقل).





- الحياة مادة وروح والإنسان عقل

الوقت حياة، والحياة وقت، وحياة الإنسان تتم في إطار الوقت، والحياة مادة وروح لها متطلباتها ومعطياتها المادية، ولها متطلباتها ومعطياتها الروحية. وحياة الإنسان تتطلب قيادة تنظم وضبط حركة الإنسان سيما أن الإنسان في تماس دائم وعلاقات مباشرة مع محيط بيئي واجتماعي، فإذا لم تكن حياته منقادة لقيادة عقلية تحولت حياته إلى عفوية الأهواء وعشوائية الأمزجة، وهذا ما يميز العاقل عن المجنون فالمجنون يتصرف بتخبط وعشوائية وسذاجة، فلا تنظيم ولا تقدير ولا استيعاب لما يصدر عنه فهو كالحيوان الهائم على وجهه، وكل هذا يتحول إلى دقة وتنظيم واستجابة ولباقة وتقدير واحترام بوجود العقل.

فالإنسان مادة وروح وعقل (صورة ومضمون ومعنى) لأن المادة تعطي الصورة لديه، والروح تعطي المضمون، والعقل يعطي المعنى السامي للإنسان. والإنسان بالمعنى لا بالصورة، وحتى المضمون يبقى ناقصاً من غير معنى يميزه عن الحيوانات، وبالعقل فقط يتمايز الإنسان عمن سواه، والأفضلية له والقيادة له، ومعنى الإنسان به وهو فيض من نور الله ورحمته بالإنسان، به يستعمر الإنسان الأرض، وبه يشيدّها ويعمرها، وبه جمالية الإنسان وهو زينة الإنسان، به يعيش سعيداً أو به يشقى، ومن دونه ُيحرم الإنسانية، فصفات الأشياء تدل على مسمياتها، والمسميات تدل على معانيها، ويبقى العقل المعنى الأسمى لكل المسميات.

جعلنا الله بالخلافة جديرين وللإعمار مجيدين ولعبادته منقطعين.

"فالعقل أشرف الأحساب، ولا مال أعوز من العقل، وأشد الفاقة ذهاب العقل، وكل شيء إذا كثر رخص إلا العقل كلما كثر علا وغلا"، فهو مقّوم الحياة، وهو ميزانها واعتدالها، وهو قوامتها واستقامتها، فحلاوة الدنيا لجاهلها لكنها مع العقل أحلى رغم أنها معه أشد ألماً. والسعادة يظنها الناس بالأكل فيأكلون وسرعان ما يصابون بالتخمة ويفقدون السعادة، ويظنونها بالشراب فيحول كالضباب بينهم وبينها، ويظنونها بالجاه فإذا به عذاب مستتر وأي عذاب، ويظنونها باللباس والزينة لكن نفوسهم تبقى مكفهرة، يظنونها بالزهر فيقطفونه فسرعان ما يذبل لأنهم اعتدوا عليه، فالسعادة أضاعها الناس لأنهم لا يحبون المرارة والمرارة هي الدواء، والمر هو أنفع الغذاء وأنفع الدواء، لذا لا يجدها إلا القلة الملتزمون بالمجتمع والإنسانية أبناء هابيل لا أبناء قابيل.

تفردت بالألم العبقري وأنبغ ما في الحياة الألم

وهل هناك أكثر فائدة من قول العقلاء، أو أنجع عملا ً، أو أجمل سلوكاً والتزاماً منهم (العقلاء).

"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه ولي حميمٌ " 34 فصلت"، وهل يستطيع ذلك غير العقلاء، (فهم الذين أنفسهم منهم في عناء، والناس منهم في راحة)، إنهم أصحاب الصبر والحظ العظيم.

أولى مهام الفكر (العقل)

من أولى مهام الفكر الإنساني تحقيق الاستقرار والتوازن

أ – الاستقرار:

لا تتم حياة الإنسان إلا بالاستقرار، والاستقرار هو انسجام الفكر مع النفس، وهذا الانسجام لا يعني التوافق التام، وإنما التقارب أو التجاذب، مع غلبة إحداهما على الآخر، والتوافق التام لا يمكن أن يتم في الطبيعة البشرية، لأن طبيعة الفكر غير طبيعة النفس، إنهما السالب والموجب ومهام الموجب غير مهام السالب، فالنفس (الجسم والروح) تتوق للرغبات، وتشتاق للشهوات، ومنها تنبع الأهواء والأمزجة، إنها مصدر الشهوة وتسعى للحصول عليها حتى ولو بالغضب، والغضب جاهلية وعصبية. بينما الفكر ديوان محاكمة دائم العمل بالتحليل والفرز، والاستيضاح والاستنباط، والاستقراء والاستدلال، والتقويم وغيرها. فهو يشكل الكابح لرغبات النفس، وشهوات الجسم التي لا تنتهي. والصراع قائم بينهما لكن لدرجة لا تسمح للانفصام عن الذات، وحفاظاً على وحدة الذات الإنسانية نرى أن الفكر رغم أنه لا تخفى عليه رغبات النفس ينساق وراء النفس، لذا مما تجد أن غالبية البشر أنفسهم راضية عن فكرهم (عقلهم) أما الفكر فغير راضٍ عن النفس، ولا يستطيع إلا أن يجاريها كالأب الذي لا يستطيع إلا أن يجاري رغبات الابن والتغطية عليها حتى ولو كانت خاطئة.

فالاستقرار الداخلي يحدث بنوع من القسر والإجبار حفاظاً على وحدة الذات الإنسانية، وكي لا يصل الإنسان لدرجة الانفصام أو الجنون، ولكن يمكن لهذا الاستقرار أن يتوجه تدريجياً نحو القطب الموجب، نحو الفكر رويداً رويداً وتنحسر مطامع النفس أيضاً قليلاً قليلاً، وهذا يتوقف على الإرادة الذاتية، والأمانة والتقوى، وعلى الثقافة الذاتية والمجتمعية المحيطة. الأمر الذي يعطي الاستقرار الذاتي في الإنسان طيفاً واسعاً من درجات الانسجام وتذبذبه باتجاه السالب أو الموجب، وعادة كلما كان المحيط الاجتماعي واعياً ملتزماً، ومع تقدم العمر للإنسان، وزيادة معرفته واتساع ثقافته، كلما اتجه هذا الاستقرار باتجاه الفكر أكثر، وهناك قلة قليلة من البشر من تجد فكرهم غير راضٍ تماماً عن أنفسهم، وبالطبع فالأتقياء والأولياء والأنبياء والأوصياء هم صفوة هذه القلة، الذين لا يسمحون لأنفسهم بأي أعمال مادية إلا ما يحافظون بها على استمرارية الحياة، حينها ترى أن الفكر تحول إلى فكر متعقل له السيطرة على النفس، وليس هذا فحسب فالنفس التي هي (جسم وروح) وتتوق للرغبات تتحول بعد تمثل قيم الإنسان إلى نفس متعلقة تتوق للفضائل .

ويصبح الإنسان حينئذ عقلاً (فكر متعقل) ونفساً متعقلة منقادة للعقل، بينما الاستقرار في الإنسان العادي قائم بين فكر منساق للنفس (الجسم والروح).

لذلك تجد الغالبية الساحقة من البشر يعيشون باستقرار داخلي منحاز لسيطرة الهوى على الفكر المتعقل، وإن أنفسهم راضية عن فكرهم (عقولهم)، بينما لا ترى واحداً من هذه الجموع الساحقة راضياً عن رزقه، والكل يسعى للمزيد وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، لأن النفس لا تشبع من الماديات والحسيات والملذات. أما الاستقرار لدى القلة النادرة فهو قائم بين فكر متعقل (عقل) ونفس (جسم وروح) متعلقة به، أي أن النفس تتحول إلى نفس أكثر إنسانية وانقياداً للعقل، وتحاول أن تتمثل معاني الفكر، فتنحسر رغباتها وشهواتها وتزداد توقاً نحو تمثل معاني الفكر. هذا النوع من الفكر لا يشبع ولا يقنع ولكن من العلم الذي لا يُصيب بالتخمة والتعفن، فالحياة تصبح فكراً متعقلاً، والعقل غذاؤه العلم والمعرفة، والحياة الخالدة لا تتم إلا بالعلم، فالحياة علم والعلم هو الحياة.

وإن امرأً لم يحي بالعلم ميتٌ وليس له حتى النشور نشورُ

ب - التوازن

أما التوازن فهو مهمة الفكر الإنساني (العقل) الخارجية كي يستطيع العيش مع الآخرين في مجتمع ما، فإن هو شذَّ عنهم يوجهون إليه النقد واللوم، وإن هو استمر في عدم تحقيق التوازن الذي يحقق الأمن والسلام المجتمعي قد يعزل أو يعاقب أو يُنفى.

فالتوازن مع المجتمع هو الرضا بالعيش في هذا المجتمع أو ذاك، والقبول بقوانينه وأعرافه، وهذا يستوجب سيطرة العقل على النفس (أي سيطرة الفكر على النفس) أي ترويض النفس للتلاؤم مع الواقع الاجتماعي المتواجدة فيه.

لذلك نجد أن الإنسان كلما تقدم به العمر أصبح أكثر ينوعاً، وأشد نضوجاً، وكلما اكتسب أكثر من المعارف والخبرات والمران ما يحقق به توازناً أكبر؛ يلقى الاحترام والتبجيل من قبل المجتمع.

أولى الأعمال التي يقوم بها العقل

إن أولى الأعمال التي يقوم بها العقل هي (عبادة الخالق)، والعبادة هي مسار أدائي ومسار معرفي في آن واحد .

فالإنسان صورة مادية ذات مضمون شفاف روح إنسانية مستجيبة لدعوة الحق أو لدعوة الباطل، فتحولها استجابتها للحق إلى مضمون ذي معنى، أما استجابتها للأهواء تجعلها منغمسة في حياة الملذات والماديات، وهذا هو التخبط الشيطاني المتكبر الذي لا يرى إلا نفسه، فتصل به الأهواء إلى تأليه الأنا فيسعى إلى امتلاك كل شيء، فيقع في عبودية الأشياء والماديات والحسيات كافة.

أما العبودية لله فهي تحرر من كافة أشكال العبودية للماديات، فحينما يُعبد الله بعلم ومعرفة فهذه هي الحرية الكبرى التي تحرره من أي خضوع لأي قوة، حينها يرتقي الإنسان من مجرد صورة ونفس وأنا إلى صورة ومضمون ومعنى، فالصورة هي ذاك الجسد المادي المحتوي على ما يؤهله أن يحيا إن دبت به الروح، والروح هي مضمون الجسد أي مضمون المادة، والمادة وعاؤها.

والمضمون إما أن يكون مستجيباً متفاعلاً ومنساقاً للخير والحق، أو معرضاً عنهما يبحث عما يهمه في الحياة عن متاعها فقط. والإنسان في هذه الحالة عبارة عن صورة ونفس، أي عبارة عن مادة وروح قد يعيش مستقراً مع نفسه ومتوازناً مع المجتمع، لكنه منساقاً للغضب والشهوة (لأنا النفس) والحياة هنا مادية بحتة قريبة من الملامح الحيوانية. أما حينما ترقى النفس الإنسانية إلى نفس متعلقة بالعقل، فتتحول إلى نفس ذات معنى، أي ذات فكر متعقل (العقل), فيصبح الإنسان صورة (مادة)، ومضمون (روح) ومعنى (عقل)، وهذا لا يعنى انتفاء الغضب والشهوة وقتل رغبات النفس في الحياة، ولكنها تنحسر تدريجياً أمام النزاهة والحكمة، فالنزاهة تحتل المساحة الأكبر على حساب الشهوة، والحكمة تحتل المساحة الأكبر على حساب الغضب. وهذا لا يعني الاتهام الظالم لأهل الفكر والنفس والأنا بأنهم لا يمتلكون من النزاهة والحكمة ما يجمّل حياتهم المادية، لكنهم يعيشون بما يماثلها تحت مسميات الالتزام الاجتماعي وسيادة القانون كما نرى غالبية دول العالم المتقدم، لأن الإنسان مادام حياً فهو بحاجة للشهوة والغضب، وهما دليلا صحة على إنسانيته وانسجامه مع طبيعة تكوينه، والمسألة تكمن في تقلص مساحات هذه المفاهيم لحساب أخرى تتوسع وتنمو وتكبر.

أما أهم سمات العقلاء وصفاتهم هي:الحلم، العلم، الذكر، الفكر والنباهة

فهم المتنبهون لكل شيء، وهذا يعني امتلاكهم إضافة للملكات السابقة، ملكات إضافية من الحاسة السادسة، والفراسة والتوقع والتنبؤ والاستنباط والاستدلال والاستشعار والاستقراء والاستدراك والاستشراف وغيرها.

جدلية النفس والعقل

إن أصحاب العقل يدعون إلى الوسطية التي تحقق الكفاية المادية للإنسان، وتحقق الأماني الروحية، والتواصل الفكري الذي ينير جوانب العمر وظلمة الأنفس وظلام الحياة. فالوسطية انعتاق من زهدٍ مفرط يحرم الذات الإنسانية مما أتاح لها الله ومنحها الحق في العيش الرغيد، والوسطية تحرر من الأهواء وألا يفتتن الإنسان بها، وكوابح تمنع التمسك بالحياة لدرجة ألا يرى الإنسان غير الماديات والمحسوسات في الحياة.

فالوسطية حقوق وواجبات، أخذ وعطاء، شهوات ونزاهة، غضب وحكمة، فالحياة لا تستقيم بقطب واحد وبضد واحد.

لكن الحياة بحاجة إلى ترجيح العقل على النفس في الحياة، وهذا ما يضمن استمرار الحياة نقيه صافية، لا ضرر ولا خلل ولا إفساد ولا فسوق فيها، لأن العقل ميزان الحياة وميزان الحياة نظامها الذي يحد من الهدم لصالح البناء، ومن الخطأ لصالح الصواب، ومن البهرجة والمظاهر لصالح القيم والمضمون.

وعلّم العقل أشياءً وميزه عما سواه فأضحى العقل ميزانا

فبالعقل يتمايز الإنسان عن الحيوان، والإنسان عقل وليس صورة، والإنسان عقل وليس أهواء ورغبات نفسية. لذا فالنفس رغبات وشهوات والعقل رضا وتسليم، النفس طمع وجشع وحسد والعقل قناعة واكتفاء، النفس عربة والعقل كوابحها، النفس احتياجات والعقل انتقاء واصطفاء لهذه المتطلبات والرغبات، النفس طلب وأخذ والعقل عرض وعطاء، النفس موافقة والعقل خلاف وممانعة، النفس فقر مذل ولو كانت تملك الثروات الطائلة والعقل غنى لأنه معرفة وبصيرة مترفعة عن الماديات.

يُعَزُّ غنيُّ النفس إن قلَّ مالهُ ويُغنى غَنى المال وهو ذليل

....!!! **** نعمة العقل ....!!!

النفس شجاعة والعقل رأي، النفس لهو ولعب والعقل جد والتزام، النفس توبة والعقل أوبة، النفس ظلمة والعقل ضياؤها، النفس مفسدة ومهلكة والعقل حياة حياء، النفس مملوكة والعقل مالك، النفس محكومة والعقل حاكم، النفس شح وبخل والعقل كرم، النفس لوامة والعقل لائم، النفس مطمئنة والعقل ذكرها المطمئن (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد 28، النفس غي والعقل رشدها، النفس ظلم والعقل عدل، النفس عجب والعقل تواضع، النفس ذليلة والعقل رفعة، النفس حديقة والعقل سياجها.

؛
؛
؛
الحمد لله حمداً كثيرا مباركا على نعمة العقل والحمد لله الذى هدانا لنعمة الإسلام ..
؛
ولكم تحياتى ..


....!!! **** نعمة العقل ....!!!




>>>>!!! **** kulm hgurg >>>>!!!




 
قديم منذ /01-07-2012, 10:27 PM   #2

إيمَـــان غير متصل

 

مكاني »  فى رحاب ربى
برنامجي : Cs5 جوالي : iPhone 4
 sms »

عَجبت للَخليَقة كيف أنَست بسواكَ ُسبحانك ربى لا اله سواك

الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!




طرح وافى ومتكامل سكرتى
وقد قرأت في إحدى المقالات أن علماء الطب،
قد اكتشفوا وجود 40 ألف خلية موجودة في عضلة القلب
وقد وجدوا أنها مسؤولة عن عملية التفكير،
وهذه الدراسات في قيد التطوير،
وهذا يدل على معظم الآيات التي تدل على ذلك

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ
بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ
وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[الحج:46]

اللهم ارزقنا حب عبادة التفكر والتأمل في ملكوت الله
وبالتوفيق يا قلبى




 
قديم منذ /01-07-2012, 10:47 PM   #3

هيبة ملك

فيلسوفـ غير متصل

 

مكاني »  باريس نجد
الجنس »  وهل يخفى الرجل !
 sms »

لاصرت ذنبك .... تعوذ واطلب التوبه !


الأوسمة

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

بالفعل ..
الحمد لله على نعمة الإسلام والعقل
والحمد لله على كل نعمة أنعمتها علينا يارب
....
طرح أكثر من رائع
ومحتوى مفيد جداُ للتذكر
...
ممتن جداً لدعوتك الكريمة




 
قديم منذ /01-07-2012, 10:47 PM   #4

الروح

رناااا غير متصل

 

مكاني »  الـ نبض
الجنس »  طفلة التوت
جوالي : iphone 4 قسمي المفضل : جسور اللوز مع زينب ومياسين :)
 sms »

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

إضاءة مُتكاملة

شكراً ورقة




 
قديم منذ /02-07-2012, 12:01 AM   #5

جوْدُ بقاء

روزه محمد غير متصل

 

 sms »

اسق تربَة احلامِك ؛ بَ دُعاء فلابُد للبُذور انْ تزهر يوماً وَلا تَيأسّ ابداً فَ لكل زَهرةً مَوسِمٌ قادِم


الأوسمة

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

العقل النعمة التي انعم الله بها علينا وميزنا بها عن سائر مخلوقاته

موضوع وافي ورائع يا ورقة..

جزاك الله كل خير على ما قدمتي




 
قديم منذ /02-07-2012, 12:05 AM   #6

جوْدُ بقاء

ورود الشتاء غير متصل

 

مكاني »  حيث النبض..,~
قسمي المفضل : جسور اللوز,غيم منسدل
 sms »

سبحآنَ الله وبحمده عَـدد خلقـِـه ورضـا نفسه وزِنـةَ عرشِــه ومِداد كلمَاتِه


الأوسمة

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

موضوع راائع جداً
وعن نعمه مميّزه في الانسان عن سائر المخلوقآت
بارك الله فيكِ ع الطرح الجميل والمفيد جداً


لروحك الورد,..




 
قديم منذ /02-07-2012, 07:22 AM   #7

طَلُّ سَلامْ

جُمـان غير متصل

 

الدولة: البحرين
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!



,



موضوع متكـامل من كل النوآحي
جزآكِ الله خيراً جميلتي
استفدت من بعض المعلومات
اتمنى لكِ التوفيق

+ + تقييم




 
قديم منذ /02-07-2012, 11:21 AM   #8

رذَاذُ وصَال

رذآذ المطر غير متصل

 

مكاني »  في راس جبل
جوالي : Ipad قسمي المفضل : جميع الأقسام فريقي : لا أشجع
 sms »

عش كما أنت : ♡ لا تقتل ذاتك ل : أجلھٓم ف كلامهم آراء وليست + حقيقہ ةَ

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

تسلميـن (ورقة حب)
ع الموضووع الشيق والمتكامل
سلمت يمناك
وددي




 
قديم منذ /02-07-2012, 04:35 PM   #9

ديمَةُ إنتِمَاء

بقايا حزن غير متصل

 

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

جزاك الله خير وبارك الله فيك على هذه المشاركة الطيبة والمميزة

نسأل الله لنا ولك الإخلاص في القول والعمل




 
قديم منذ /02-07-2012, 08:54 PM   #10


مشرفة قسم إضاءات

ورقةحب غير متصل

 

مكاني »  بين حرفين من آحرفك الظمأة..
الكاميرا : ....عيون قلبى ... جوالي : ..... قسمي المفضل : الآضآءآت فريقي : برشلونة ../  .. والآهلى المصرى وأبو تريكة .. قناتي : قنآة نآشيونآل جغرآفى
 sms »

صرت آوقن آن السعآدة طآئرآ نآدرآ.. عليّ آن آطّآرده في لحظة محددة من عمر اللقآء . لحظة لمعآن نجمك فى سمآئى .. ؛ ؛ و أأمل ..


الأوسمة

الدولة: مصر
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

 
   

المشاركة الأساسية كتبها إيمَـــان مشاهدة المشاركة




طرح وافى ومتكامل سكرتى
وقد قرأت في إحدى المقالات أن علماء الطب،
قد اكتشفوا وجود 40 ألف خلية موجودة في عضلة القلب
وقد وجدوا أنها مسؤولة عن عملية التفكير،
وهذه الدراسات في قيد التطوير،
وهذا يدل على معظم الآيات التي تدل على ذلك

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ
بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ
وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[الحج:46]

اللهم ارزقنا حب عبادة التفكر والتأمل في ملكوت الله
وبالتوفيق يا قلبى

آهلآ بكِ إيمآن .؛/
وآهلآ بمشآركتك الرقيقة ..
نعم كل الدرآسآت آثبتت العلآقة بين العقل والقلب ووجودهمآ فى مكآن وآحد .
الحمد لله على نعمة العقل والإسلآم .
شكرآ عميقة ولكِ آجمل التحآيآ




 
قديم منذ /02-07-2012, 08:59 PM   #11


مشرفة قسم إضاءات

ورقةحب غير متصل

 

مكاني »  بين حرفين من آحرفك الظمأة..
الكاميرا : ....عيون قلبى ... جوالي : ..... قسمي المفضل : الآضآءآت فريقي : برشلونة ../  .. والآهلى المصرى وأبو تريكة .. قناتي : قنآة نآشيونآل جغرآفى
 sms »

صرت آوقن آن السعآدة طآئرآ نآدرآ.. عليّ آن آطّآرده في لحظة محددة من عمر اللقآء . لحظة لمعآن نجمك فى سمآئى .. ؛ ؛ و أأمل ..


الأوسمة

الدولة: مصر
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

 
   

المشاركة الأساسية كتبها فيلسوفـ مشاهدة المشاركة

بالفعل ..
الحمد لله على نعمة الإسلام والعقل
والحمد لله على كل نعمة أنعمتها علينا يارب
....
طرح أكثر من رائع
ومحتوى مفيد جداُ للتذكر
...
ممتن جداً لدعوتك الكريمة


آهلآ فيلسوف .؛/
وآهلآ بتوآجدك المشرق ..
نعم الحمد لله على نعمة الآسلآم كثيرآ..
آسعدنى مشآركتك وطلتك الجميلة ..
نور الموضوع بك .
شكرآ عميقة ولك آجمل التحآيآ .




 
قديم منذ /04-07-2012, 01:32 AM   #12

ساهر
مراقب عام

عبدالله الفهد غير متصل

 

مكاني »  الملكة العربية السعودية - الرياض
قسمي المفضل : مَـنـَابِـع الـبَـوحْ فريقي : الهلال قناتي : الاماكن
 sms »

عندمَا لا أسْأل عَن أخبَارِك فـ هذَا لا يَعنِي تمَامًا أنّي لا أهتمْ .. أنَا فقط أتحَاشى إزعاجـك


الأوسمة

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!



/


نعمة كبرى يعقل فيها الانسان نفسه
فيتبصر في خلقه ليعرف خالقه جل قدره
وهذا الكون وما حوي ليستشعر قدرة الخالق وعضمته
ورقه"
أشبعتي العقل بهذا الموضوع الجميل
بارك الله بهمتك على هذا الطرح الثري الجميل
وفقك الله ونفع بك


.




 
قديم منذ /04-07-2012, 01:58 PM   #13


مشرفة قسم إضاءات

ورقةحب غير متصل

 

مكاني »  بين حرفين من آحرفك الظمأة..
الكاميرا : ....عيون قلبى ... جوالي : ..... قسمي المفضل : الآضآءآت فريقي : برشلونة ../  .. والآهلى المصرى وأبو تريكة .. قناتي : قنآة نآشيونآل جغرآفى
 sms »

صرت آوقن آن السعآدة طآئرآ نآدرآ.. عليّ آن آطّآرده في لحظة محددة من عمر اللقآء . لحظة لمعآن نجمك فى سمآئى .. ؛ ؛ و أأمل ..


الأوسمة

الدولة: مصر
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

 
   

المشاركة الأساسية كتبها رناااا مشاهدة المشاركة

إضاءة مُتكاملة

شكراً ورقة


أهلآ بكِ رنآ .؛/
نورتى بمشآركتك يآقمر .
شكرآ عميقة
ولكِ آجمل التحآيآ




 
قديم منذ /06-07-2012, 05:20 AM   #14

أُم مشاري / الحرْف العابِر !
عضو إداري

زفرات سنين ..! غير متصل

 

مكاني »  أتشبث بحدود من لاتنام عينه ،
جوالي : iphone 5 قسمي المفضل : بانوراما فريقي : الهلال
 sms »

من جرّب الفقد مايهديه لغيره !

الدولة: المملكة العربية السعودية
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

ماشاءالله موضوع كافي ووافي ,
قرأت طويلاً لكن خرجت بحصيله كبيره من المعلومات والأمور التي كنت أجهلها
لكن ازددتُ يقين بأن المحرّك الرئيسي للإنسان هو قلبه

وأحب اضيف شغله
أن الدين هذّب عقولنا وقلوبنا .
لأنك لو لاحظتِ في الغرب يقومون بأمور لاتمّت للعقل بصلّه
فنتذكر أن ديننا هذّب كل شئ بنا ..

ماأقول غير الحمدلله على نعمة العقل




يعطيك العافيه




 
قديم منذ /08-07-2012, 12:07 PM   #15


مشرفة قسم إضاءات

ورقةحب غير متصل

 

مكاني »  بين حرفين من آحرفك الظمأة..
الكاميرا : ....عيون قلبى ... جوالي : ..... قسمي المفضل : الآضآءآت فريقي : برشلونة ../  .. والآهلى المصرى وأبو تريكة .. قناتي : قنآة نآشيونآل جغرآفى
 sms »

صرت آوقن آن السعآدة طآئرآ نآدرآ.. عليّ آن آطّآرده في لحظة محددة من عمر اللقآء . لحظة لمعآن نجمك فى سمآئى .. ؛ ؛ و أأمل ..


الأوسمة

الدولة: مصر
الافتراضي رد: ....!!! **** نعمة العقل ....!!!

 
   

المشاركة الأساسية كتبها روزه مشاهدة المشاركة

العقل النعمة التي انعم الله بها علينا وميزنا بها عن سائر مخلوقاته

موضوع وافي ورائع يا ورقة..

جزاك الله كل خير على ما قدمتي


آهلآ بك روزة .؛/
وآهلآ بوجودك ومشآركتك الرقيقة .
آنرتى الموضوع يآقمر .
لكِ آجمل التحآيآ




 
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

الوسوم
****, ....!!!, العقل, نغمة


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)

 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص